كامل جابر

بدأت بلدية النبطية منذ صباح أمس إزالة نفايات المكب الطارئ الذي استحدثته أخيراً عند التخوم الشرقية للمدينة. ورفعت جرافة تواكبها شاحنة كبيرة القمامة، ونقلتها إلى مكب اتحاد بلديات الشقيف قرب كفرتبنيت. نقل النفايات واكبته نيران اشتعلت فجأةً وانتشر دخانها إلى مسافة واسعة، وذكر رئيس بلدية النبطية، أحمد كحيل، أن «هذه النيران كانت خامدة تحت نفايات قديمة كانت مطمورة في المكان، وما إن تعرّضت للهواء، حتى اشتعلت فوراً، وتعمل الفرق على تنظيف المكان تنظيفاً كاملاً».
ويوضح كحيل أن النفايات مكدسة منذ أزمة النفايات في اتحاد بلديات الشقيف «نعم، لقد استُعمل هذا العقار لرمي النفايات فقط عند إقفال المكب، ونستعمله عند الطوارئ، ويجري تنظيفه دورياً، كل أسبوع وأحياناً كل أسبوعين».
يضيف رئيس البلدية: «ما هو موجود في الطرف الشرقي للمدينة ناجم عن ورش البناء والأثاث التالف وبقايا الأشجار والكرتون والنايلون. لا توجد أي آثار لنفايات سوق اللحم، وهي معلومات عارية من الصحة».
لكن «الأخبار» عاينت وجود بقايا عظام وكلاب شاردة في المكب، تنبعث منها روائح كريهة، وصلت إلى الجوار، فكيف يكون ذلك؟
يقول كحيل: «يجوز أن تكون هناك كلاب أو حيوانات نافقة، لأن شركة الجنوب للخدمات والمقاولات هي التي تجمع نفايات سوق اللحم والمسلخ وتنقلها مباشرةً إلى المكب الرئيسي للاتحاد. قد تكون هناك عظام كانت مطمورة ثم انكشفت بفعل الجرف الذي يجري عند نقل النفايات من مكانها إلى المكب الرئيس في كفرتبنيت».
ويؤكد كحيل أن هناك عربات تجمّع البقايا والعظام بعد إقفال القصّابين دكاكينهم داخل سوق اللحم، وتنقلها إلى خارج السوق، لتنقلها الشركة المكلّفة بدورها إلى مكب كفرتبنيت «لكن الشركة غير ملزمة بنقل ما هو خارج المستوعبات والبراميل، الاتفاقية معها تنص على ذلك، ربما كان يجب على الاتحاد أن يدفع أكثر ليلزم هذه الشركة بنقل النفايات كلها، حتى بقايا الأثاث والحيوانات النافقة على جوانب الطرقات، لأن هذا الأمر يسبّب أعباءً إضافية للبلديات، التي يجب عليها تحريك سيارة للنفايات وعمال خلال الليل لتجميع النفايات غير الملزمة للشركة ونقلها». ويبرّر كحيل للعمال «تجميعهم هذه النفايات في مكان قريب لتنقلها البلدية لاحقاً، بواسطة شاحنات كبيرة إلى خارج المنطقة، وإلّا فإذا نقلت شاحنة البلدية المتواضعة الركام والقمامة غير العضوية مباشرةً إلى مكب كفرتبنيت، فلن تستطيع نقل شاحنتين صغيرتين خلال نهار كامل».