وقّع وزير البيئة، محمد رحال، اتفاقية تعاون على مختلف الأصعدة البيئية والتربوية، أمس، مع الجامعة الأميركية للتكنولوجيا (AUT) في حضور حشد من الأكاديميين. ومثّلت رئيسة مجلس أمناء الجامعة غادة صقر حنين إدارتها، كما حضر مستشار وزير البيئة عبد الحليم منيمنة. وتقضي هذه الاتفاقية بإشراك طلاب AUT الذين يتخصّصون في علوم الصحة البيئية في المشاريع التي تقيمها الوزارة، أو تشارك فيها مع جهات أخرى محلية أو أجنبية. وتوجب الاتفاقية على الوزارة تسهيل استقبال طلاب القسم نفسه، بهدف تعريفهم على مختلف دوائرها، وتدريبهم على جميع الأراضي اللبنانية، لتبادل الخبرات والمعلومات الجديدة، من خلال برنامج تواصل بين اختصاصيين من الطرفين.

وتعهدت الوزارة إدراج الجامعة على لائحة التواصل في ما يتعلق بالمنشورات والموقع الإلكتروني التابع لها، وتقديم التجهيزات والحوافز المتاحة للجامعة، لتعزيز ودعم اختصاص علوم الصحة البيئية. في المقابل، تعهدت الجامعة أن تضع المختصين في علوم البيئة والصحة في تصرف الوزارة، كلما اقتضت الحاجة ذلك، ولا سيما الذين تستقدمهم من جامعات أجنبية لتبادل الخبرات، إضافةً إلى مشاركة الطلاب في AUT في حملات التوعية التي تعتزم الوزارة القيام بها. كما ستخصص الجامعة مساحة كافية لإدراج جميع ملصقات وإعلانات الوزارة بهدف إطلاع الطلاب والجهاز التعليمي والأكاديمي على النشاطات البيئية.


الاتفاقية هي الثانية بعد أخرى مماثلة مع الجامعة الوطنية

وجرى حفل التوقيع في مقر وزارة البيئة، حيث ألقيت كلمات، كانت أولاها لحنين، شكرت فيها وزير البيئة على تعاونه مع المجتمع المدني والجامعات، متعهدة إنشاء كلية البيئة والعلوم الصحية. بدوره، لفت رحال في كلمته إلى أن هذه الاتفاقية هي الثانية التي توقعها وزارة البيئة مع جامعة في لبنان، إذ كانت الأولى مع الجامعة اللبنانية، مشيراً إلى أن اختصاص البيئة كان في جامعة وحيدة فقط منذ 15 سنة، وكان البعض يستخف به، أما اليوم، فقد بات هذا الاختصاص منتشراً في كل الجامعات. وأعرب الوزير عن أسفه لأن «متخرّجي اختصاص البيئة يعانون صعوبة في إيجاد فرص عمل بعد إنهاء تخصصهم»، مما جعل هذا الموضوع أولوية لدى الوزارة. وأوضح رحال أن مرسوم تقويم الأثر البيئي الإلزامي، ومرسوم التقويم البيئي الاستراتيجي (الذي عملت عليه الوزارة على مدى 7 شهور، والذي أقر في معظم دول العالم)، الذي يمنع إقامة أي منشأة مسببة للتلوث من دون إجراء الاثر البيئي، كان مطروحاً على جدول مجلس الوزراء في الجلسة الأخيرة، إلا أن «الأحداث السياسية أدت إلى إرجائه».
(الأخبار)