خالد الغربي

تسبب قتل كلب متهم بـ«اغتيال دجاجات» في نشوب «معركة» وقعت أول من أمس بين عائلتين في بلدة عين المير (شرق صيدا). استخدم في المعركة الحاصلة عصي وسكاكين وآلالات حادة ما أسفر عن جرح المواطن كميل سمعان. وبالعودة الى ملابسات المعركة، فقد علمت "الأخبار" أن سمعان المذكور يملك منزلاً وحقل زيتون في عين المير. كما علمت أنه يُربي طيور دجاج في مزرعة منزله، لكنه بدأ يلاحظ منذ مدة اختفاء بعض هذه الطيور دون أن يعير الأمر اهتماما. لم يكن سمعان الوحيد الذي لاحظ فقدان طيور الدجاج ، فأفراد عائلته كانوا قد اكتشفوا أن كلب جارهم كرم متري يقف وراء فقدان طيور الدجاج، لكنهم أخفوا هذه الحقيقة عن سمعان تجنّباً لردة فعله وفق ما أدلت به زوجة شقيق كميل، بدر متى العمّوري.
إخفاء الحقيقة لم يطل أمده، فقد صودف أول من أمس أن كميل كان يولم على شرف أصدقاء له حضروا من بيروت الى منزله عندما أبلغه أحدهم أن كلب متري يلتهم إحدى دجاجاته. استُفزّ كميل فاستشاط غيظاً بعدما تأكد أن الكلب المذكور يقف وراء قتل دجاجاته، لذلك لاحق الكلب المهاجم ثم أطلق عليه النار من بندقية صيد كانت بحوزته فأرداه قتيلاً. وصل خبر مقتل الكلب لمتري الذي كان يقوم بقطاف محصول الزيتون بمساعدة عائلته، فحضروا "مسلحين بالعصي والسكاكين" كما ذكرت العموري ليبدأوا بتكسير زجاج سيارتين تعودان لعائلة سمعان. وأشارت العموري الى "أن المهاجمين لم يكتفُ بذلك"، بل هاجموا منزل كميل الذي كان بداخله". لم ينجر كميل الى استفزازات عائلة متري رغم إصابته بالزجاج المتطاير من باب المنزل المكسور. حافظ على هدوئه رغم أن بندقية الصيد كانت لا تزال في يده". لم تستطع "الأخبار" استطلاع رأي أي من أفراد عائلة متري بعدما امتنعوا عن الحديث لوسائل الإعلام، وقد اكتفى أحدهم بقول: "الكلب الذي قتله سمعان محترم وفقدانه محزن لجميع أفراد العائلة".
كذلك ذكر شاهد عيان لـ"الأخبار" أنه "رغم حمأة المعركة فقد تمكنت عائلة متري من سحب الكلب القتيل ونقله الى منزلها ليصار لاحقاً الى دفنه". كما تحدّث مواطنون في البلدة لـ"الأخبار" فقالوا ان قصة الكلب والدجاج كادت أن تتسبب بوقوع ضحايا في صفوف المواطنين نتيجة الشجار الذي حصل على إثرها لولا ضبط النفس الذي قام به أحد أطراف النزاع. انتهت المعركة فحضر عناصر من قوى الأمن الداخلي لتباشر تحقيقاتها في أسباب الحادثة. كما استمع العناصر الذين تولوا التحقيق الى إفادات عدد من الشهود وأصحاب العلاقة.