وقّعت مصر اتفاقية لحماية الآثار المسروقة واستردادها مع الصين. وحدّد بيان المجلس الأعلى للآثار في مصر «أن هدف الاتفاقية هو حماية الممتلكات الثقافية المسروقة التي خرجت من موطنها الأصلي بطرق غير مشروعة واستردادها. وتنص الاتفاقية على ضرورة التصدي لسرقة الآثار، وتسير طبقاً لمبادئ اتفاقية لاهاي التي نصتها اليونسكو لعام 1970. وكانت الصين قد أبدت رغبتها في الاستفادة من التجربة المصرية في مجال استعادة الآثار بعدما شاركت في أول مؤتمر دولي استضافته القاهرة في نيسان (أبريل) 2010 عن استرداد الممتلكات الثقافية والأثرية التي خرجت بطرق غير مشروعة من الدول ذات الحضارات العريقة.

ونجحت مصر في الآونة الأخيرة في استرداد ألوف القطع الأثرية التي هربت للخارج حيث تعمل على محورين: قانوني ودبلوماسي لضمان حقوقها في آثارها المهربة وحفظها.
وفي نيسان الماضي استعادت مصر إصبع الفرعون أخناتون التي سُرقت من إحدى قدمي الملك عام 1907 أثناء فحص المومياء. واستعادت من سويسرا قطعاً أثرية، منها العين الخاصة بتمثال الملك أمنحتب الثالث والد أخناتون، وكانت موجودة في متحف الآثار في مدينة بال، ويبلغ طولها 50 سنتيمتراً وسرقت من التمثال عند نقله عام 1972 من موقعه في منطقة الأقصر.
وأوضح البيان أن أهمية الاتفاقية بين البلدين تتضح من اعتبار الصين «من أكبر الأسواق في العالم للاتجار في الآثار، والتشريعات الصينية تسمح بعملية الاتجار بيعاً وشراءً». لكن ستعمل بعد هذه الاتفاقية على وقف بيع أي قطعة أثرية أو فنية مصرية أو صينية تباع في كل من البلدين في حال ثبوت خروجها بطرق غير مشروعة.
وكانت مصر قد وقعت اتفاقيات مماثلة مع كل من الأردن وإيطاليا وسويسرا وكوبا والإكوادور.