جوانّا عازار

لا يكاد يمرّ يوم دون وقوع حوادث سير تودي بحياة مواطنين، حتى بات البعض يسمّي ما يحصل «فيلم لبنانيّ طويل» تتشعّب فصوله على الطرقات والأوتوسترادات، دون أن توضع للمشكلة حلول جذريّة حتّى الآن. وفي مشهد حزين من الفيلم اللّبناني، صدمت صباح أمس سيارة رباعيّة الدفع من نوع «شيروكي» على المسلك الغربي من أوتوستراد حالات، المواطن سبع رشيد نصر من جبيل (51 عاماً) ما أدّى إلى وفاته على الفور، بعدما قذف حوالى عشرة أمتار ليستقر في أحد البساتين، ثم نقلت جثته إلى مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل. وفي التفاصيل التي رواها رولان، ابن شقيق الضحيّة، أنّ سبع هو أعزب ويعمل في سوق الخضار مع أشقائه، وكان يجتاز الأوتوستراد فجراً ليصل الى مكان عمله فصدمته السيّارة، ما أدّى الى وفاته على الفور. يُذكر أن السائق فرّ اثر الحادث إلى جهة مجهولة، ليعود بعدها ويسلّم نفسه. حضرت عناصر قوى الأمن الداخلي والطبيب الشرعي إلى المكان لإجراء المقتضى القانوني، أمّا مراسم دفن سبع فتقام اليوم في كنيسة مار جرجس في جبيل. وفي مشهد آخر، صدمت سيّارة مجهولة المواصفات، ليل أول من أمس، على المسلك الغربي من أوتوستراد نهر ابراهيم مقابل سوق الخضار، المواطنة زمزم محمد طالب (62 عاماً)، فتوفيت على الفور ونقلت جثتها الى مستشفى البوار الحكومي، فيما فر السائق الى جهة مجهولة. حضرت عناصر قوى الأمن إلى المكان وفتحت تحقيقاً في الحادث، كما حضر الطبيب الشرعي الى المستشفى وعاين الجثّة. يشرح أمين سرّ جمعية «اليازا» كامل إبراهيم لـ«الأخبار» أنّ السبب الرئيس لازدياد حوادث السير في محيط جبيل هو «غياب جسور المشاة، إضافة الى القيادة الجنونيّة للسيّارات في هذه المنطقة، رغم أنّ الطريق ليس واسعاً جدّاً»، لافتاً إلى أن الحل يتمثل في «إيجاد الممرّات للمشاة من جسور عبور أو غيرها، إضافة الى تفعيل الرادارات في المنطقة». وطالب إبراهيم بلديّات المنطقة بوضع فواصل أو حواجز حديديّة بين مسلكي الأوتوستراد، كلّ ضمن نطاقها، تماماً كما فعلت بلديّة جبيل على أوتوستراد المدينة وقد أسهمت هذه التجربة في الحدّ من الحوادث، خصوصاً أنّها منعت المارّة من تجاوز الأوتوستراد، خاتماً بالإشارة إلى أن الأهم هو تأمين بديل للناس كي لا يموت المزيد منهم. أخيراً، سُجل أمس حصول حادث سير آخر في منطقة زوق مكايل، حيث انحرفت شاحنة ليلاً بعدما فقد سائقها السيطرة عليها، لتصطدم بـ13 سيارة من دون وقوع إصابات في الأرواح.