داني الأمين

صُعق أبناء بلدة ياطر الجنوبية (قضاء بنت جبيل) عصر أوّل من أمس بنبأ مقتل الشاب عبد خميس (40 سنة)، ابن بلدة مركبا الحدودية، لكنه مقيم في ياطر. توفي عبد خميس بعد إطلاق النار عليه من مسدّس حربيّ، وقد وجهت أصابع الاتهام إلى المعاون في قوى الأمن الداخلي ب. ق. وكان الأخير قد فرّ من البلدة الى جهة مجهولة.
نُقلت جثة القتيل الى أحد مستشفيات صور، ولم يُعمد إلى دفنه (حتى كتابة هذه السطور) وذلك بانتظار الانتهاء من أعمال التحقيق الخاصة بكشف نوع الإصابة وطريقة القتل.
مسؤول أمني مطّلع على مجريات الحادث قال لـ «الأخبار» إن «مقتل خميس كان بسبب إشكال مادي بينه وبين المشتبه فيه المعاون في قوى الأمن ب. ق. الذي يؤدّي خدمته العسكرية في فصيلة درك صور. لكن التفاصيل الدقيقة للجريمة لم تُعرف بعد، وذلك بسبب عدم وجود شهود على الحادث، وبسبب فرار القاتل الى جهة مجهولة». المسؤول نفسه أكد أن «المعلومات المبدئية المتوافرة تفيد أنّ شجاراً حصل بين عبد خميس وب. ق. بسبب خلاف مالي، تطوّر فجأةً الى عراك، ثم لجأ المشتبه فيه الى استخدام مسدّسه الحربي فأطلق الرصاص على المجني عليه فأصابه برصاصة في رأسه وأرداه قتيلاً، ثمّ فرّ على الفور الى جهة مجهولة». لكن الجريمة كما يرويها أبناء بلدة ياطر تبدو مختلفة قليلاً، فبحسب مختار البلدة محمود سويدان فإن «عبد خميس خرج مع المدعو ع. أ. (وهو من أبناء ياطر) الى منطقة «مريمين» في خراج البلدة، مستخدمَين درّاجة نارية يقودها عبد الله، وأثناء عودتهما التقيا المشتبه فيه المعاون ب. ق. فأوقفهما وطلب من المدعو ع. أ. مبلغاً مالياً (200 دولار)، كان قد طلب استدانته منه قبل عدة أيام، بعدما أرسل ابنه إليه يطالبه بتأمين المبلغ له. لكن المدعو ع. أ. رفض ذلك، فحدث تلاسن بين الاثنين أدّى الى فرار ع. أ. مع المجني عليه على الدراجة النارية، فما كان من المشتبه فيه إلا أن أطلق النار من مسدّسه الحربي باتجاه الدرّاجة النارية فأصاب المجني عليه برصاصتين في رأسه وأرداه قتيلاً، ثمّ فرّ الى جهة مجهولة».
بحسب أحد أبناء بلدة ياطر فإن «المشتبه فيه كان قد سبق له أن هدّد المدعو ع. أ. إذا لم يعطه المال المذكور، بواسطة ابنه». ويذكر أن المجني عليه مقيم في بلدة ياطر، ومتزوّج ابنة البلدة خديجة كوراني، وله خمسة أطفال صغار لا يزيد عمر كبيرهم على 10 سنوات.