يؤكد رئيس اتحاد بلديات زغرتا طوني سليمان لـ«الأخبار» رغبته في العمل التي تجسّدت في جولات ولقاءات عقدها في القضاء قبل انتخابه «مستطلعاً حاجاته ومتعرّفاً أكثر إلى المنطقة الجغرافية التي أنتمي اليها، فنسجت علاقات جيدة مع رؤساء البلديات، واستمعت إلى هواجسهم ومطالبهم، واتفقنا على العمل معاً من أجل النهوض بالقضاء وتحسينه إنمائياً».

وقد باشر سليمان، منذ تسلمه اتحاد بلديات قضاء زغرتا، العمل: «كان تجميل الطرقات العامة وإنارتها باكورة مشاريعنا، ويشهد الأوتوستراد الممتدّ من مجدليا مروراً بزغرتا وصولاً إلى إهدن اليوم حركة تأهيل واسعة وإقامة جدران دعم على جانبي الطريق تمهيداً لغرس الورود والزهور وصولاً إلى إضاءته كله. العمل بدأ في هذا المشروع، والورش منتشرة على طول الطريق المؤدي الى مدينة طرابلس، ليتلاقى مع مشروع الإرث الثقافي وسقف نهر أبو علي في طرابلس، ليصبح لاحقاً من أجمل مداخل المدينة على الإطلاق». لم ينس سليمان الهمّ الأساسي والهاجس الأكبر في أجندته الحافلة بالمشاريع، وهو حلّ مشكلة النفايات «عملنا على إنشاء معمل خاص بمنطقة زغرتا لتجميع النفايات وإعادة فرزها ثم تدويرها. الأرض التي سيقام المشروع عليها استؤجرت من الرهبنة اللبنانية، وهذا المشروع سيجعل مدينة زغرتا والقضاء مناطق خالية من النفايات ونظيفة عبر استقدامنا شاحنات خاصة بتنظيف جوانب الطرقات الرئيسة والفرعية وكنسها، والتي ستعمل في قرى قضاء زغرتا وبلداته بدون توقف».
ومن المتوقع أن يستوعب المشروع، الذي بدأ العمل به، أكثر من ستة آلاف طن من النفايات يومياً. من هنا بدأ سليمان العمل والتواصل مع باقي الأقضية المجاورة لقضاء زغرتا من أجل تأمين النواقص من الأطنان «نحاول أن يضمّ المشروع أقضية أخرى مجاورة لقضاء زغرتا، كي نستطيع توفير ستة آلاف طن يومياً من النفايات، إضافة الى أن هذا المشروع سيخلق أكثر من خمسمئة فرصة عمل يستفيد منها أهالي زغرتا والقضاء وربما الأقضية المجاروة أيضاً، وسوف يريح الأقضية من أزمة النفايات ومن تحكّم أصحاب المكبات برقاب رؤساء البلديات لناحية الأسعار المرتفعة، إضافة الى كونه معملاً متطوراً ولا يحدث أي ضرر بالبيئة او السكان».
وكان الاتحاد قد أنهى العمل عند مستديرة «النورث كولدج الجديدة ـــــ زغرتا»، التي أنيرت بالمصابيح الكهربائية، واستقدم مولّداً كهرباء خاصاً لها على نفقته من لإبقائها مضاءة باستمرار تحسّباً لأي انقطاع في التيار الكهربائي. مشاريع كثيرة بوشر العمل بها وأخرى قيد الدراسة. فمن جهة، يجهد عمال البناء في إقامة جدران من الحجر على طول مفارق بلدات قضاء زغرتا لإعطاء رونق جمالي، في وقت بات فيه مشروع الصرف الصحي الخاص بالمنطقة على نار حامية.