لم يكن سامر يعلم أن سهرته مع زوجته ستنتهي باختطافهما وسرقة سيارتهما وسلبهما نحو مئة واثنين وثلاثين ألف دولار أميركي، باستثناء خمسين دولاراً تركها السالبون أجرة تاكسي لهما في طريق العودة من بصاليم الى بيروت بعدما تحرّك شريان الشفقة داخل أحدهم. فقد أفاد سامر بأنه في الثالثة فجراً، أثناء عودته برفقة زوجته الى منزلهما بسيارته، من نوع رانج روفر، لون أسود، أقدم ثلاثة أشخاص يستقلون سيارة من نوع تويوتا باجيرو، لون أبيض، على قطع الطريق عليهما في محلة بصاليم، فشهروا بنادق حربية من نوع كلاشنيكوف في وجهيهما وأنزلاهما من السيارة وفتشوهما قبل أن يسرقوا منهما محفظتيهما والهاتف الخلوي العائد للزوج وساعة يده، ثم أجلسوهما في المقاعد الخلفية للسيارة وجلس شخص الى جانب السائق شاهراً مسدساً حربياً عليهما وهددهما بالقتل وسلكوا طريقاً جبلية في بلدات أعالي المتن متوجهين الى البقاع. وبوصولهم الى بلدة أيلا، أنزلوهما من السيارة وأعطى أحد الخاطفين سامر مبلغ خمسين دولاراً لكي يتمكن من العودة الى منزله هو وزوجته، وطلب منه الاتصال به على رقم هاتفه الذي سرقه للتفاوض على إعادة سيارته لقاء مبلغ عشرة آلاف دولار، وأن محفظته كانت تحتوي على بطاقات مصرفية وبيان قيد ومبالغ مالية. وبعد التفاوض هاتفياً بين المدّعي والسالبين، التقى والد المدعي وكان برفقته علي ش. في محلة مفرق يونين بعلبك، ثلاثة أشخاص ملثمين ومسلّحين. اصطحبوهما معصوبي العينين الى مكان السيارة، فسلّمهم والد المدّعي مبلغ سبعة عشر ألف دولار وتسلّم السيارة المسروقة وساعة يد.

وورد الى مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية كتاب معلومات صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مفاده أن المدعي تفاوض مع السالبين الثلاثة علي م. وحسن ط. وعلي ن. د. عبر رئيس البلدية وأن السيارة سلّمت عند مفترق بلدة بريتال وليس يونين.
وقررت محكمة الجنايات في جبل لبنان، برئاسة القاضي عبد الرحيم حمود، إنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحق المتّهم الفارّ علي ن. د. كما قررت إنزال حكم الأشغال الشاقة بالسجن ست سنوات بحق علي م. فيما أعلنت براءة حسن ط. لعدم كفاية الدليل بحقه.
(الأخبار)