كشفت وكالة «بلومبرغ»، أمس، أن السعودية كانت قد أجرت مفاوضات لشراء الغاز الطبيعي الإسرائيلي، في ما يمكن وصفه بأحدث المؤشرات على تقارب العلاقات بين البلدين. ونقلت الوكالة عن العضو السابق في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الإسرائيلي (الكابينيت)، أيوب قارا، قوله إن «الجانبين ناقشا بناء خط أنابيب يمكن أن يربط السعودية بإيلات»، مشيراً، في هذا الإطار، إلى إجراء محادثات مع «مسؤولين كبار» في المنطقة، ومعتبراً أن «الأمر يتعلق بالمصالح المتبادلة».

ولفتت «بلومبرغ» إلى أن السعودية اختارت إيلات نظراً لقربها، مستدركة بأن «مشروع طاقة بهذا الحجم يتطلّب علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والسعودية»، مضيفة أن الأخيرتين «تحالفتا خلف الأبواب المغلقة في عدائهما لإيران، بينما يبقى من الصعب تحقيق تحالف رسمي». وفي السياق، أشارت الوكالة الأميركية إلى أن قارا الذي شغل منصب وزير اتصالات، وكان من أقرب المستشارين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شأن العلاقات مع الدول العربية، هو من بين عدد من أعضاء «الكابينيت» الذي ظهروا علناً في دولة خليجية، العام الماضي.
وقالت «بلومبرغ» إن السعودية ستجد إسرائيل شريكاً متحمساً لبيعها الغاز الطبيعي، حيث إن شركات الطاقة اكتشفت كميات هائلة من الغاز في مياه المتوسط قبالة السواحل الإسرائيلية، ولا يزال 80% منها غير مرتبط بأي مشترين. وأوضحت أن «جزءاً من المناقشات بين المسؤولين تركّز على ممرّ جديد للطاقة، يمكن أن يربط السعودية بخط أنابيب إيلات ــــ عسقلان في إسرائيل». كذلك، نقلت عن قارا قوله إن ذلك «قد يسمح للمملكة بتصدير نفطها إلى أوروبا وأسواق أخرى في الغرب، بينما تتجنّب طريقاً بحرياً تتهم فيه الولايات المتحدة إيران بتنفيذ عدّة هجمات على سفن تجارية».
وكان عضو «الكابينيت»، يوفال شطاينتس، قال، في مقابلة مع «القناة 13» العبرية، إن «الجمهور الإسرائيلي لا يعرف، ونحن لا نستطيع أن نكشف كل شيء عن مدى تنامي العلاقات مع العالم العربي في السنوات الثلاث الأخيرة»، لافتاً، في هذا السياق، إلى أن «التقدم هائل، سواء مع الدول التي تربطها بإسرائيل علاقات سلام، أو تلك التي لا تربطها بإسرائيل حتى الآن علاقات دبلوماسية». ورأى أن «العالم العربي بات معنيّاً بتطوير العلاقات معنا، بما يشمل تظهيرها إلى العلن، وهي علاقات تتطور أيضاً على المستويات غير العلنية، بشكل غير مسبوق».