قبل أسبوع من إحياء ذكرى عاشوراء، تشهد المنطقة الشرقية في السعودية توتراً متصاعداً، بعد مقتل شابين برصاص الأمن خلال تشييع شابين آخرين في حوادث ارتبطت فيهاa الشرطة السعودية، فيما اتخذت السلطات من رواية المندسين والأيادي الخارجية تفسيراً لما جرى، وسط مؤشرات إلى تصعيد الأزمة مع دعوات إلى التظاهر والثورة من جديد. وقالت مصادر حقوقية وطبية إن «علي عبد الله آل قريريص (26 عاماً) من بلدة العوامية، ومنيب السيد آل عدنان (20 عاماً) من الشويكة، قُتلا برصاص قوات الأمن خلال تظاهرات مساء الأربعاء»، اندلعت خلال تشييع ناصر المحيشي (19 عاماً)، الذي قضى قرب حاجز للشرطة ليل الأحد، وعلي الفلفل (24 عاماً) الذي قُتل أثناء احتجاجات اندلعت مساء الاثنين.


وفي الرواية الرسمية، قال مصدر أمني مسؤول في الوزارة إن «الإصابات وقعت نتيجة لتبادل إطلاق النار مع مصادر إجرامية مجهولة تندس بين المواطنين، وتطلق النار من داخل المواقع السكنية، ومن خلال الشوارع الضيقة، فقد جرى اتخاذ كافة الإجراءات النظامية للتحقيق في تلك الإصابات، ومعرفة المتسبب بها، وتطبيق الإجراءات النظامية، بما يحفظ حقوق المواطنين ويؤمن سلامتهم».
واتهمت وزارة الداخلية، في بيان لها، «مثيري الشغب بتحقيق أهداف مشبوهة أملاها عليهم أسيادهم في الخارج». وأكّدت أنّ «عدداً من النقاط الأمنية في محافظة القطيف تتعرض لإطلاق نار من قبل مثيري الشغب بصفة متصاعدة، اعتباراً من الاثنين، وفقاً لما تمليه عليهم المخططات الخارجية المغرضة». ولم تكشف الداخلية هوية الدولة الخارجية التي اتهمتها بالوقوف خلف الأحداث. إلا أنها حذّرت «كل من تسوّل له نفسه تجاوز الأنظمة بأنه سيلقى الرد الرادع». وأوضحت أن «قوات الأمن الموجودة في الموقع مخولة كافة الصلاحيات للتعامل مع الوضع. وفي الوقت ذاته تدعو العقلاء في محافظة القطيف الى الأخذ على أيدي هذه القلة المغرر بها حتى لا يكون الأبرياء ضحية مثل هذه التصرفات». وأكدت مقتل 4 اشخاص واصابة 9 بينهم امرأة، واثنين من رجال الأمن منذ مساء الأحد.
في هذه الأثناء، تسلّط الأنظار اليوم على مراسم التشييع التي ستجري عصراً، والتي يتوقع أن تشهد توترات، ولا سيما مع دعوات إلى التظاهر. وأصدر القسم الإعلامي التابع لشبكة ثورة الغضب العربي بياناً دعا فيه إلى تنظيم مسيرات سلمية اليوم بعد صلاتي الظهر والعصر «تبدأ من شارع المطاعم وصفوى وسنابس في القطيف». وأضاف «الجمعة ستتحد الشرقية وسنثور من جديد، وسنصرخ بصوت واحد كما سيكون مطلبنا واحداً، وهو إعطاؤنا حرياتنا التي كنا وما زلنا نطالب ونضحي من أجلها» .
وفي سبيل مواجهة هذه التظاهرات، بحثت قيادات قوات الأمن السعودية في الدمام شرق المملكة تطورات الموقف في المنطقة الشرقية. وقالت مصادر أمنية «إنه سيجري اعتباراً من بعد غد السبت زيادة عدد قوات كتيبة الطوارئ لمدة شهر كامل».
في المقابل، حذّر رجل الدين الشيعي البارز، منير الخباز، من «مغبة انزلاق الوضع لأنه اذا غابت لغة العقل ليحل مكانها الرصاص، فالقادم خطير».
(الأخبار)