قتل 7 جنود سوريين على مشارف بلدة معرة النعمان في كمين نصبه لهم مسلحون يعتقد أنهم منشقون عن الجيش، في وقتٍ جدد فيه المجلس الوطني المعارض دعوته إلى تأمين حماية دولية للمدنيين. ونقلت وكالة «رويترز» عن سكان تأكيدهم اندلاع اشتباكات بين الجيش ومنشقين عند حاجز مقام على المدخل الجنوبي لبلدة معرة النعمان.

وأوضح أحد السكان، قدم اسمه على أنه رائد في مكالمة هاتفية مع الوكالة، أن «معركة بالأسلحة النارية اندلعت عصراً عند الحاجز الكبير الذي يحرسه جنود وأفراد من الاستخبارات العسكرية»، لافتاً إلى أن «الحاجز هوجم رداً على عملية عسكرية الليلة الماضية استهدفت المنشقين الذين يقيمون حول مصنع للدجاج على مشارف معرة النعمان».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن الهجوم استهدف قافلة مؤلفة «من اربعين حافلة امن وسيارات رباعية الدفع وسيارات مكافحة الارهاب»، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر القافلة بينهم ضابط.
وفي حمص، اكد المرصد العثور على «جثمان رجل مسن متحدر من حي الانشاءات ومؤذن بأحد مساجدها على طريق تدمر»، مشيراً إلى أن «مجموعة من الشبيحة كانت قد اختطفته» فجر أمس. وتحدث المرصد عن حدوث «اطلاق رصاص في أحياء البياضة والخالدية والقرابيص في حمص»، فضلاً عن اعتقال «تسعة اشخاص على حواجز في مدينة حمص، بالاضافة إلى اعتقال سبعة مواطنين على حاجز عند مدخل بلدة تلبيسة» ووصول «تعزيزات أمنية إلى بلدة الحولة» التي شهدت أول من أمس اشتباكات.
من جهتها، أشارت وكالة الأنباء السورية «سانا» إلى تشييع جثامين 6 من قوات حفظ النظام، فيما نقلت اعترافات لعدد من الأشخاص حول مشاركتهم في أعمال عنف. ووفقاً لـ«سانا»، «أقر الإرهابيان علاء أحمد ننه وشقيقه وليد أحمد ننه بالمشاركة مع مجموعات إرهابية مسلحة في الاعتداء على مفرزة الأمن العسكري في إدلب وقتل عناصرها إضافة إلى تهريب أسلحة من تركيا إلى الرمل الفلسطيني باللاذقية». كذلك «اعترف الإرهابي مؤيد غنام بالاشتراك في عمليات تهريب أسلحة وذخيرة من تركيا والقيام بتهريب كميات من المازوت إلى تركيا».
في غضون ذلك، دعا المجلس الوطني السوري من اسطنبول أمس السوريين إلى المشاركة في الإضراب العام المقرر اليوم مقدمةً لإضرابات أشمل وأكبر «وصولاً إلى العصيان المدني». وقال المجلس في بيان نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» إنه «يدعو جميع أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية كافةً إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام يوم الأربعاء 26 تشرين الأول». وأضاف أن هذا الإضراب «مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر وصولاً إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم».
من جهةٍ ثانية، انتقد المجلس الوطني في بيان منفصل نقلته وكالة «اسوشييتد برس» مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في البلد العربي لأنها تقترح بدء حوار بين النظام والمعارضة في وقت ما زالت فيه السلطات تواصل حملتها على المحتجين، ومبدياً خشيته من أن مبادرة الجامعة لا تميز بين الضحايا والجلاد. كذلك دعا إلى «حماية دولية للمدنيين»، وإلى السماح لمراقبين دوليين بالدخول فوراً إلى سوريا لتقويم الوضع.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)