هجوم جديد على فورد بالبيض... والمعلم يعلن انعقاد «الحوار الوطني الشامل» بعد شهر


شارك محتجّون سوريون أمس في جمعة «شهداء المهلة العربية» التي سجلت سقوط مزيد من القتلى، فيما دافع وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن وتيرة الاصلاحات السورية، داعياً المعارضة إلى المشاركة في الحوار الوطني، ومتهماً الغرب بأنه يريد إسقاط دور سوريا في المنطقة
على وقع تأكيدات المحتجين السوريين أن «انتصار الثوار الليبيين يرسل اشارة حاسمة إلى طغاة المنطقة والشعوب المنتفضة، بأن الأنظمة لا تدوم»، شهدت بعض المدن السورية في جمعة «شهداء المهلة العربية» مسيرات احتجاجية تطالب بإسقاط النظام، تخللها سقوط ما لا يقل عن 14 قتيلاً،

فيما كان السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد من جديد على موعد مع الرشق بالبيض والبندورة أثناء وجوده أمام جامع الحسن في حي الميدان في دمشق، بينما أكدت فضائية الجزيرة أن عدد القتلى وصل إلى 29. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن «11 شخصاً قتلوا في حمص»، بينهم «سبعة قتلى سقطوا اثر اطلاق رصاص عليهم من حاجز أمني في حي باب السباع واثنان خلال مداهمة في الحي واثنان اثر اطلاق الرصاص على حي باب هود من قناصة متمركزين في القلعة». كذلك أعلن المرصد مقتل «مواطنين في حماه»، مشيراً من جهة ثانية إلى خروج عدة تظاهرات في ريف ادلب وريف دمشق.
وفي السياق، أشارت لجان التنسيق المحلية في ريف دمشق إلى «انتشار للجيش في سقبا وكفربطنا وحمورية وجسرين»، فضلاً عن اغلاق «كافة مساجد مدينة القصير»، وفرض «حظر كامل للتجول في انخل (ريف درعا)»، بحسب اللجان، التي اصدرت بياناً أكدت فيه أن «الانتصار الكبير الثالث للثورات العربية (ليبيا) يرسل إشارات حاسمة إلى طغاة المنطقة والشعوب المنتفضة والعالم أجمع، ذلك أن لا عودة عن مطلب الحرية وأن دونه دماء وأرواحاً كريمة وغالية». بدوره، رأى بيان للهيئة العامة للثورة السورية أن «الثورة السورية على موعد مع الانتصار كما هو انتصار الثورة الليبية». على المقلب الآخر، أوضح مصدر رسمي سوري لـ«يونايتد برس انترناشونال» أن قتيلين سقطا بحمص في منطقتي باب هود وبابا عمرو بعد مهاجمة مسلحين لحاجزي قوات حفظ النظام، ما أدى أيضاً إلى سقوط قتيل من العناصر وجريح برتبة عقيد.
وتحدث عن تظاهرات محدودة خرجت بعد صلاة الجمعة في حمص وتفرقت، فيما كانت أكبر تظاهرة في الحولة بريف حمص ضمت نحو 1500 متظاهر وتفرقت من دون أي إشكال.
وفي السياق، نفى مصدر إعلامي ما بثته قناتا الجزيرة والعربية حول سقوط قتلى في المدن السورية. ورأى في هذه الأخبار الافتراضية أوامر عمليات للمجموعات الإرهابية المسلحة. وفي حلب نفى مصدر مسؤول في المحافظة نفياً قاطعاً ما تناقلته قناة العربية عن تحليق للطائرات الحربية فوق المدينة، مؤكداً ان هذا الخبر كاذب وملفق جملة وتفصيلاً.
سياسياً، كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أنه «ليس هناك أي تأخُّر في إنجاز الإصلاحات»، وأن «ما يجري في سوريا من برنامج إصلاحي شامل سيتم خلال أقل من 6 أشهر، وهو زمن قياسي مقارنة بالتحولات التي جرت في بلدان أخرى». وقال المعلم، في حديث لقناة «روسيا اليوم»، إنّ «هناك انتخابات نيابية ستجري في شهر شباط المقبل، وانتخابات الإدارة المحلية وقانون الإعلام، وأخيراً أُلِّفت لجنة لوضع دستور جديد للبلاد متطور وعصري، وأيضاً خلال أيام سيصدر قرار جمهوري بتأليف اللجنة التحضيرية للحوار الوطني الشامل الذي يجب أن يعقد في غضون شهر». وتساءل المعلم: «ما هي السرعة المطلوبة؟ هذه أمور مصيرية، أمور ستحوّل سوريا إلى وجه جديد من التعددية والديموقراطية، تقدّم نموذجاً للمنطقة يُحتذى به. هل يُعقل أن تُسلق هذه الأمور بسرعة؟». وتابع المعلم: «مع الأسف، أسأل إذا كانت المعارضة فعلاً حريصة على البلد وعلى سوريا، يجب أن تتعامل إيجابياً مع هذه المواضيع، وأن تكون جزءاً منها ومن الحوار الوطني لكي تشارك في رسم صورة سوريا المستقبل». وفي ما يخص قرار الجامعة العربية تأليف لجنة عربية برئاسة قطر للاتصال بالقيادة السورية لوقف العنف وإجراء اتصالات بينها وبين أطياف المعارضة لبدء حوار في مقر الجامعة وتحت رعايتها خلال 15 يوماً، وتحفُّظ مندوبها عليه، أجاب المعلم بأن تحفظ المندوب كان شخصياً، «حيث قال بالحرف: أنا أتحفظ بصفتي الشخصية، وأنتظر الموقف الرسمي».
في المقابل، دافع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو عن موقف بلاده من الأزمة السورية. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الايراني علي أكبر صالحي أن بلاده «قامت بما أمكنها من أجل عملية انتقال ديموقراطي سلمي في سوريا، غير أن الرئيس السوري بشار الأسد يواصل للأسف سلوك طريقه الخاص». وأضاف «التطورات الإقليمية أظهرت أن الأنظمة القاسية لا يمكن أن تستمر، ورغم التحذيرات، أضاف النظام السوري المزيد من الضغط على شعبه»، مشدداً على أن تركيا ستواصل العمل من أجل تحقيق التغيير الديموقراطي في سوريا، والتحدث إلى دول صديقة في المنطقة فضلاً عن المنظمات الدولية مثل الجامعة العربية».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)