عمّان | خاص بالموقع- نفذت قوى سياسيّة وعشائريّة معارضة، بعد صلاة الجمعة، من أمام الجامع الحسيني، وسط العاصمة، مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف، يتقدمهم قادة في «الإخوان المسلمون» و«جبهة العمل الإسلامي»، إضافة الى مجموعة كبيرة من التجمعات العشائرية المطالبة بالإصلاح، وكان التجمع الشعبي للإصلاح والحركة الإسلامية وتيارات سياسية وتجمعات عشائرية مؤيدة للإصلاح قد دعوا الى مسيرة حاشدة اليوم، تنطلق من أمام الجامع وتنتهي في ساحة النخيل.


وحملت المسيرة شعار «لن ترهبونا»، في إشارة إلى الاعتداء الذي تعرض له مهرجان يطالب بإصلاح في بلدة سلحوب بمحافظة جرش، السبت الماضي، ما أدى إلى تهشيم سيارات بعض المشاركين فيه، وإصابة عدد من الناشطين السياسيين، وتهديد حياة عدد منهم بالخطر، وفي مقدمهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، وقادة في الحركة الإسلامية والحراك السياسي والشعبي.

اعتذرت الجبهة الوطنية للإصلاح، التي يترأسها أحمد عبيدات رسمياً عن عدم المشاركة في المسيرة، «من أجل منح رئيس الحكومة المكلف الفرصة كي يجري مشاوراته لتأليف الحكومة، بعيداً عن الأحكام المسبقة».

وأقام الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير/ الحراك الشبابي والشعبي الأردني اعتصاماً أمام دار رئاسة الوزراء، بعد صلاة الجمعة، وذلك بالتزامن والتنسيق مع عدد من الفعاليات والمسيرات التي يقيمها الحراك الشبابي والشعبي الأردني في محافظات المملكة.

ويأتي الاعتصام للتأكيد على استمرار الحراك في مطالبه المتمثلة بتغيير حقيقي في النهج السياسي والاقتصادي ليصبح «الشعب مصدراً للسلطات»، وعدم رهن وقف الحراك بتغيير أشخاص، كما يأتي الاعتصام للتعبير عن رفض الائتلاف للملاحقات الأمنية لناشطي الحراك.

كذلك شدّد المعتصمون على رفضهم لاستمرار الآلية المتبعة بتأليف الحكومات، إذ أكد الحراك منذ انطلاقته رفض الحكومات المعينة وضرورة أن تصبح الحكومات لدينا حكومات برلمانية.

وأكد الحراك الشبابي والشعبي الأردني أن أبناء الأردن تحركوا «لتغيير في النهج القائم على الفردية في اتخاذ القرارات واحتكار السلطة بيد قلّة قليلة تتوارثها».

وطالبت المسيرات التي خرجت في جمعة العشائر / «الموت ولا المذلة»، في كل من الكرك ومعان والسلط والزرقاء وإربد والشوبك وسحاب وذيبان، بضرورة الإسراع بعملية اجتثاث الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين وإجراء إصلاحات دستورية وسياسية واقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتأميم الشركات الوطنية.

وشدد المشاركون في المسيرات على ضرورة رفع القبضة الأمنية عن مفاصل الحياة العامة وحل مجلس النواب الذي أصبح عاجزاً عن القيام بدوره التشريعي والرقابي وإعادة الأراضي ومقدرات الوطن المنهوبة، فيما رفض المشاركون في المسيرات سياسة تكميم الأفواه.

توقعات تشير بعيد لقاءات ومشاورات يعقدها رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة الى أن الحكومة ستعلن يوم الاثنين المقبل، من دون مشاركة الإسلاميين في هذه الحكومة.

وشارك في المسيرة قادة إسلاميون، أبرزهم المراقب العام السابق لـ«الإخوان المسلمون» سالم الفلاحات، ورئيس مجلس الشورى في جماعة «الإخوان المسلمون» ورئيس المكتب السياسي لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد، وقدر عدد المشاركين بـ 3000 مشارك، فكبّروا خلال المسيرة وعلى صوتهم بـ«الله أكبر ... الله أكبر» في إشارة منهم إلى الانتصار، وهتفوا «البخيت طار طار والشعب هو القرار».