عمان | رجّحت مصادر عديدة أن يقود رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، اليوم، وفداً رسمياً إلى عمان، في زيارة تستمر 4 أيام للاجتماع مع مسؤولين حكوميين أردنيين، وتهدف الزيارة إلى إعادة المياه إلى مجاريها بين الحركة والنظام السياسي، وفتح مكتب للحركة في العاصمة الأردنية.

ورغم تضارب المعلومات والتصريحات في هذا الشأن، كشف مقرّبون من حماس في عمان عن اتصالات ولقاءات سرية تجري بين وفود الحركة الآتية من دمشق مع قادة ومسؤولين حكوميين وأمنيين، تمهيداً للزيارة ذات الطابع الرسمي، بهدف إعادة فتح صفحة جديدة للحركة مع الأردن.
بدوره، أكد الوكيل القانوني لحركة «حماس» في عمان، المحامي موسى العبداللات، أن زيارة خالد مشعل ووفد من قياديي الحركة صارت في حكم المؤكد اليوم (الخميس)، وبذلك تكون الحركة أنهت القطيعة بينها وبين النظام.
وكان مشعل قد زار عمان مرتين تحت عنوان عائلي، حيث حضر مراسم تشييع جنازة والده في الأولى وزار والدته المريضة في الثانية، لكن الطابع الرسمي والسياسي للزيارة الوشيكة يمكن اعتباره محصلة لضغوط ووساطة قطرية تحاول تطبيع العلاقات بين عمان وحركة حماس.
وأدّت الظروف التي تمرّ بها دمشق دوراً رئيسياً في التقارب الجديد بين الطرفين، وخاصة أن حماس وضعت بدائل لوجود قيادتها في دمشق، منها الأردن، إضافة إلى أن الحركة الإسلامية الأردنية، التي تعتبر حركة حماس جزءاً أصيلاً منها، سعت من خلال المساندة إلى جسر الهوة عبر فتح قنوات الحوار وتقريب وجهات النظر بين الطرف الرسمي الأردني وقيادة الحركة، ومن المحتمل أن تتناول المحادثات بين الطرفين عودة بعض القياديين ممّن يحملون الجنسية الأردنية للإقامة في الأردن.
إلا أن الحديث عن عودة الحركة لممارسة نشاطها في عمان كما كان في السابق، أو كما هي الحال عليه في دمشق، مستبعد في الوقت الراهن.
ولم يعرف بعد سقف الاتفاق المتوقع بعد هذه الزيارة بين الأردن وحماس، لكن يعتقد على نطاق واسع بأن قطر على الأقل وكذلك الإخوان المسلمين في الأردن مهتمون بعودة حركة حماس إلى الساحة المحلية وافتتاح مكتب لها، كذلك فإن قطر أدّت دوراً كبيراً في الوساطة بين قيادة حماس والأردن، بعد أن شهدت أصلاً العلاقات الأردنية القطرية تطوراً إيجابياً.