دعت المعارضة اليمنية أمس روسيا إلى تبنّي موقف «إيجابي» حيال مشروع قرار يتوقّع عرضه في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، وفقاً لما أكده دبلوماسي غربي أمس، فيما خرج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أمس، ليعلن أنه مستعد لتوقيع المبادرة الخليجية التي تدعو إلى تسليم السلطة إذا قدمت الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج العربية ضمانات لتنفيذها.


وقال صالح، في اجتماع مع عدد من أعضاء المؤتمر الشعبي العام الحاكم، إنه يريد ضمانات خليجية أولاً، وضمانات أوروبية ثانياً، وضمانات أميركية ثالثاً، حتى يوقّع الاتفاق الذي تراجع عنه ثلاث مرات من قبل. في هذه الأثناء، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن وفد المعارضة اليمنية الزائر لموسكو تأكيده خلال مناقشات موسّعة جرت أمس في معهد «الاستشراق» الروسي سلمية الثورة اليمنية، وعزم القوى الشعبية والحزبية على مواصلة الحراك الشعبي. وركز الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ياسين نعمان، خلال المناقشات، على أهمية الدور الروسي، مشيراً إلى ما وصفه بأنه «رصيد كبير» لروسيا في العالم العربي، داعياً إلى «ضرورة المحافظة عليه». وأشار إلى أنه في فترات سابقة، كانت النخب العربية تقود عمليات التغيير في المنطقة، بينما في المرحلة الراهنة تقوم الشعوب بنفسها بالحراك من أجل التغيير، فيما دور النخبة غدا عنصراً مكملاً للحراك الشعبي.
من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني، محمد سالم باسندوة، أهمية الموقف الروسي في مجلس الأمن، وأعرب عن اقتناعه بأن الموقف الروسي لن يكون مماثلاً لما كان عليه عند مناقشة قرار الإدانة ضد سوريا. وأوضح أن مشروع القرار اليمني ينطلق من المبادرة الخليجية التي أيّدتها روسيا، وأن مندوب روسيا الدائم في مجلس الأمن فيتالي تشوركين كان قد شدد خلال المناقشات الأولية على ضرورة أن يضم أي قرار سيصدر في الشأن اليمني بنداً واضحاً يدعو صالح إلى التنحّي.
من جهتها، وجّهت الناشطة اليمنية الفائزة بجائزة نوبل للسلام توكل كرمان، أمس، من نيويورك، مناشدة قوية للأمم المتحدة لتتبرّأ من خطة ترعاها دول خليجية تمنح الحصانة للرئيس اليمني بعدما وصفته بأنه «مجرم حرب».
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية السلمية أمس أن حصيلة القتلى خلال 4 أيام من الهجمات التي تشنّها القوات التابعة لصالح على المحتجين وصلت إلى 38 قتيلاً و1000 جريح، فيما شيّعت جثامين 16 محتجّاً أمس في صنعاء، وسط حضور حاشد طالب بمحاكمة صالح وأقاربه على جرائمهم.
وفي تعز، قتلت قوات من اللواء 33 مدرع الموالية لصالح مدنياً وأصابت أخاه بينما كانا يمران بسيارتهما في شارع وادي القاضي. أما في الجنوب، فأشار شهود وأطباء إلى أن مهاجماً مجهولاً ألقى قنبلة على سوق مزدحمة لبيع القات في بلدة الحبيلين في محافظة لحج، ما أدى الى مقتل 3 أشخاص وجرح 8 آخرين.
إلى ذلك، خطف مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة سبعة عسكريين بينهم ضابط أول، أمس، في زنجبار عاصمة محافظة أبين.
وأوضح مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن اسمه «أن مسلّحي القاعدة نصبوا كميناً لدورية تابعة للجيش، واقتيد الجنود إلى جهة غير معلومة».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)