أعلن أحد القادة الميدانيين للثوار الليبيين أن كتائب القذافي المتحصنة في المدينة المحاصرة فرضت عليهم دخول المعركة قبل انتهاء المدة المحددة لاستسلامها والدخول سلمياً إليها. وأكد أحمد الترهوني لوكالة «يو بي آي» في اتصال هاتفي من الجبهة اليوم أن «الثوار اضطروا الى الرد على هجوم كتائب القذافي وتمكنوا من التقدم عدة كيلومترات تجاه مدينة بني وليد»، مشدداً على أن «الثوار يقتربون من السيطرة على منطقة ميقراوة التي لا تبعد سوى 3 كيلومترات عن وسط مدينة بني وليد، بعدما سيطروا بالكامل على منطقة وادي دينار».

وأشار الترهوني إلى أن قوات الثوار تمكنت اليوم من أسر 7 عسكريين من كتائب القذافي وقتل 5 آخرين، فيما قتل أحد الثوار وجرح اثنان آخران، موضحاً أن خيار الحسم العسكري أصبح الحل الوحيد أمام الثوار بعدما باءت المفاوضات مع وجهاء مدينة بني وليد بالفشل، عقب قيام كتائب القذافي بإطلاق النار على هؤلاء الوجهاء لدى محاولة رجوعهم إلى المدينة لإبلاغ المسؤولين هناك بما أفضت إليه نتائج المفاوضات مع الثوار.
تجدر الإشارة إلى أن تعزيزات قوية وصلت إلى الثوار المرابطين على مشارف مدينة بني وليد المحاصرة من 3 محاور.
من جهة أخرى، أكد مصدر رفيع المستوى من الطوارق لوكالة «فرانس برس» اليوم أن قادة عسكريين مقربين من الزعيم الليبي السابق معمر القذافي موجودون في بوركينا فاسو بعدما عبروا النيجر.
وأضاف المصدر إنه «قبل ثلاثة الى أربعة أسابيع، دخلت مجموعة من القادة العسكريين وكبار الكوادر المقربين من القذافي الى النيجر عبر أغاديز (شمال النيجر)»، موضحاً أنهم «بعدما توقفوا في منطقة تاهوا المجاورة لأغاديز، تابعوا (سيرهم) الى نيامي، عاصمة النيجر، حيث قاموا بعمليات مصرفية كبيرة في مصرف ليبي، قبل أن يتابعوا الى بوركينا فاسو».
وكان رئيس وزراء النيجر بريغي رافيني قد زار بوركينا فاسو أمس لإجراء محادثات مع الرئيس بليز كومباوري، نافياً الشائعات التي تقول إن العقيد معمر القذافي موجود في النيجر، إلا أنه لم يستبعد منحه اللجوء، رغم أنه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية. كذلك، كانت قافلتان من العربات الليبية قد عبرت إلى النيجر أخيراً، ما أثار شائعات عن هروب القذافي من ليبيا وتوجهه إما الى نيامي أو وغادوغو، فيما نفى العقيد الليبي أمس الشائعات عن فراره الى النيجر.

(أ ف ب، يو بي آي)