القاهرة ــ الأخبار

من المقرر ان تستأنف محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك اليوم بناء على تهم بالقتل والفساد، في ما يتوقع المحامون ان تكون محاكمة طويلة ينجح مبارك في الاستئناف على حكمها، في وقت أرجأ القضاء أمس محاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي.
ومن رأى أمس رئيس محكمة جنايات القاهرة، المستشار أحمد رفعت، الذي ينظر قضية العادلي، أشفق عليه. اضطر الرجل الى رفع الجلسة التي استمرت ما يقرب من ثلاث ساعات، أربع مرات نظراً لحاله الهرج والمرج التي دبت في صفوف المحامين الموكلين عن أسر الشهداء ومقاطعتهم له أكثر من مرة وعدم التزامهم بالتعليمات التي أبداها رئيس المحكمة في بداية الجلسة بضرورة حديث كل محام منهم منفرداً. وعلى أثر هذا اضطر أيضاً الى تأجيل نظر القضية الى جلسة الخامس من أيلول المقبل.
وبعدما أكد المحامون أن الاحراز الخاصة بالقضية، والتي صرحت بها المحكمة في جلستها الماضية ناقصة، تنوعت طلبات المحامين أمس ما بين ضم جميع الضباط المتهمين بقضية قتل المتظاهرين إلى قضية العادلي ومعاونيه الستة، وما بين استدعاء المشير حسن طنطاوي لسماع شهادته وأيضاً شهادة وزير الداخلية منصور العيسوى وتكليفه بتحديد القناصة الذين اطلقوا الاعيرة النارية في فتره من 25 كانون الثاني الى 2 شباط من أعلى أسطح العمارات المطلة على ميدان التحرير، وتقديم كشف بأسماء الضباط المسلحين بميدان التحرير.
كذلك طالب المحامون بشهادة رئيس الاستخبارات العامة السابق، عمر سليمان، في شأن معلوماته عن قتل الثوار. ونظراً إلى كثرة طلبات محامي أسر الشهداء، شهدت الجلسة مناوشات عدة مع محامي حبيب العادلي وباقي المتهمين، ما اضطر رئيس المحكمة الى رفع الجلسة أكثر من مرة.
من جهةٍ ثانية، مثلت الناشطة أسماء محفوظ، أمس، أمام النيابة العسكرية بتهمة الاساءة للمجلس العسكري وتوجيه السباب إليه عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، بالإضافة إلى دعوتها إلى القيام بعمليات مسلحة واغتيالات ضد أعضاء المجلس وأعضاء الهيئات القضائية.
في غضون ذلك، عززت السلطات المصرية، خلال اليومين الماضيين، من اجراءاتها الأمنية في شمال سيناء استعداداً لعمليات تستهدف منفذي هجمات على الانبوب الذي يمد اسرائيل بالغاز، والذي استُهدف خمس مرات منذ اندلاع الثورة المصرية، فضلاً عن ملاحقة منفذي الهجمات على مراكز الشرطة في المنطقة. وأعلن مسؤولون أمنيون أن العملية التي اطلق عليها اسم «نسر»، ستبدأ في العريش ثم تنتقل الى الشيخ زويد التي دخلتها دبابات تابعة للجيش المصري، أول من أمس، وسط اعتقاد السلطات أن ناشطين اسلاميين يختبئون فيها.