يتجه حزب البعث، الحاكم في سوريا، إلى عقد مؤتمر قطري قبل نهاية العام لبحث استراتيجية الحزب ورؤيته حيال متطلبات المرحلة الحالية. ونقلت صحيفة «البعث» عن الأمين القطري المساعد للحزب، محمد سعيد بخيتان، أن «المؤتمر سيكون تاريخياً في حياة الحزب لكونه سيسبق الانتخابات التشريعية، التي نرى أنها لحظة مفصلية قادمة في حياة سوريا». وأكد أن الحزب «سيخوضها لتأكيد دوره النضالي ومتابعة عمله في تحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات للشعب»، لافتاً إلى أن «العديد من الملفات التي سيناقشها المؤتمر أصبحت جاهزة».


ووصف الانتخابات التشريعية المقبلة بأنها ستكون «مهمة ومفصلية لجهة تعويل الحزب على صناديق الاقتراع لتأكيد صدقيته».
في غضون ذلك، تصدى أهالي منطقة دير الزور لقوات الأمن التي استأنفت أمس حملاتها في عدة أحياء من المدينة، فيما يستعد المحتجون اليوم لإحياء جمعة «صمتكم يقتلنا». وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن أن «قوات الأمن السورية قامت بعمليات مداهمة في عدة أحياء من مدينة دير الزور، منها الجورة والحميدية والحويقة والجبلية والعمال، تصدى لها الأهالي بإقامة حواجز». وأشار عبد الرحمن الى أن «هذه الحملات لم تثمر إلا عن اعتقال شخصين».
وذكر شهود عيان «أن إطلاق نار سمع في أحياء لحويقة والعمال والرشدية والعرضي وشواخ، ما أوقع قتيلين وعدداً من الجرحى»، كما ألقيت قنابل مسيّلة للدموع.
وقال المرصد السوري المعارض إن دبابات ومدرعات تقدمت الى منطقة سهل الزبداني في ريف دمشق، وإن 5 فلاحين أصيبوا برصاص قوى الأمن.
كذلك ذكر المرصد السوري أن عدة تظاهرات ليلية جرت أول من أمس في بعض أحياء دمشق وفي قطنا والحجر الأسود (ريف دمشق) تزامنت مع حملات مداهمة واعتقالات طاولت أكثر من مئة شخص.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن قوات حفظ النظام تعقبت أول من أمس «مجموعات إرهابية مسلحة روّعت المواطنين الآمنين في منطقة كناكر في ريف دمشق، وأدّت المواجهة إلى مقتل أربعة من عناصر تلك المجموعات المسلحة وجرح اثنين آخرين».
في هذه الأثناء، أفاد المرصد السوري بأن جهاز أمن الدولة في دمشق اعتقل أول من أمس المعارضَين البارزَين عدنان وهبة ونزار الصمادي عضوَي هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سوريا، التي تشكلت في حزيران الماضي.
وفي السياق، أعلنت منظمة «أفاز» غير الحكومية أن مصير 2918 شخصاً اعتقلتهم قوات الأمن السورية منذ 15 آذار مجهول، فيما تحدثت عن مقتل 1634 شخصاً منذ بداية حركة الاحتجاج، فضلاً عن وجود أكثر من 12 ألف موقوف.
في غضون ذلك، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على توسعة العقوبات ضد الحكومة السورية بهدف زيادة الضغط على السلطات لوقف الحملة الأمنية على المتظاهرين. وقال دبلوماسي في الاتحاد «هناك اتفاق من حيث المبدأ على إضافة خمسة أسماء إلى قائمة الأشخاص المفروضة عليهم عقوبات» سابقاً، محجماً عن الكشف عن تفاصيل الأفراد المستهدفين.
من جهته، رأى وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ أن الرئيس السوري بشار الأسد «يجب ألا يتوقع بقاءه في السلطة في غضون ستة أشهر، بعدما أظهرت الأحداث أنه لا أحد يستطيع أن يفترض أنه قادر على الاستمرار في السلطة».
في المقابل، أكد السفير الصيني في سوريا، لي هوا شين، أن ما يحصل هو شأن داخلي سوري، داعياً إلى احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، فيما قال نائب رئيس لجنة الأمن في مجلس الدوما الروسي، غينادي غودكوف، إنه «لا يمكن تبرير الأعمال الإرهابية التي ترتكبها المجموعات المسلحة في سوريا المدعومة من جهات خارجية».
(أ ف ب، أ ب، رويترز، يو بي آي)