لم تكد القيادة الفلسطينية تعلن مساء أول من أمس قرارها بالتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حتى خرج وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، ليؤكّد أن اللجنة الرباعية الدولية من أجل الشرق الأوسط ستجتمع في واشنطن في تموز المقبل، مؤكداً من جهة أخرى أن اقتراح باريس استضافة مؤتمر للسلام لم يصرف النظر عنه.

وقال جوبيه لإذاعة «آر تي أل» الفرنسية إنه «في 11 تموز، أظن أنه في 11 تموز، لكن لا بد من التحقق من ذلك، سيعقد في واشنطن اجتماع للرباعية من أجل أن تتم، انطلاقاً من خطاب (الرئيس الأميركي باراك) أوباما والاقتراح الفرنسي، دعوة الأطراف إلى الاجتماع». وأضاف: «إن المبادرة لم تمت، وإذا ما نجح الأمر، فسيعقد مؤتمر السلام الذي اقترحته فرنسا».
وتطرق جوبيه إلى الزيارة التي قام بها أخيراً للشرق الأوسط لعرض الاقتراح الفرنسي بشأن مؤتمر السلام، وقال: «الفلسطينيون قالوا إنهم موافقون. نتنياهو قال لي في القدس سنرى. أنا كنت أتوقع منه رفضاً فورياً وقاطعاً ولكنه لم يقل لا». وذكر الوزير الفرنسي أنّ من ضمن القرارات التي صدرت عن القمة الأوروبية في بروكسل الجمعة، قراراً يقول إن «الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تأمل انعقاد مؤتمر، يمكن أن يعقد في باريس، لبدء مفاوضات بين الطرفين».
وعلق جوبيه على «الموعد المحدد مسبقاً في الجمعية العام للأمم المتحدة (في أيلول) للتصويت على قرار يعترف بدولة فلسطين»، وقال: «أعتقد أنه إذا جرت الأمور هكذا، بشراسة، فلا أحد سيجني شيئاً».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال، في بداية اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسته في مقر الرئاسة برام الله أول من أمس، إنه سيتوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول المقبل لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية». وأضاف: «طبعاً لا يزال هناك من يقول إن هذا تكتيك وإن القضية مناورة، وهي الذهاب إلى الأمم المتحدة، لكن نحن نقول إن هذا أمر لا بد منه إذا فشلت المفاوضات، وحتى الآن لم يأت مشروع سياسي مقبول لاستئناف المفاوضات على أساس الشرعية الدولية وحل الدولتين ووقف الاستيطان».
وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، في بيان تلاه باسم القيادة الفلسطينية عقب انتهاء الاجتماع: «أكدت القيادة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعلى عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة والأسرة الدولية».
وأوضح أن هذه الخطوة تستند إلى «قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1947 وحق تقرير المصير للشعوب وفق ميثاق الأمم المتحدة لتحقيق سلام عادل وشامل تقوم دولة فلسطين المستقلة التي تعيش بأمن وسلام مع جيرانها بتحقيقه وتلتزم به». ودعا «جميع دول العالم إلى دعم هذا التوجه الذي يعزز مساعي استئناف المفاوضات على أسس جدية، ولا يتعارض معها، وذلك وفق مبادة السلام العربية وبيانات اللجنة الرباعية (الدولية) والاتحاد الأوروبي وأفكار الرئيس الأميركي باراك أوباما».
(أ ف ب)