قتل 15 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال أمس في غارة جديدة شنّها حلف شماليّ الأطلسي على مسكن أحد الرفاق القُدامى للزعيم الليبي معمر القذافي، بينما نفى الأطلسي «بشدة» شنّ هذه الغارة التي استهدفت منطقة صرمان (كيلومتراً غربيّ العاصمة طرابلس).

وبعد ساعات من إقرار الحلف بمسؤوليته عن مقتل مدنيين «من طريق الخطأ» في منطقة سكنية من العاصمة طرابلس أول من أمس، نقلت شبكة «سي أن أن» عن مسؤول في الحلف، قوله: «لم نعمل في تلك المنطقة على الإطلاق، لذا ننفي بشدة أن يكون ذلك من فعلنا».
وكانت مصادر ليبية مسؤولة قد أكدت أن حلف الأطلسي قصف فجر أمس منزل أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة الليبية التي قادها العقيد القذافي عام 1969 الفريق الخويلدي الحميدي، في منطقة صرمان القريبة من مدينة الزاوية غربي طرابلس. ورغم تأكيد المصادر أن الخويلدي لم يصب بأي أذى وصحته جيدة، إلا أنها قالت إن القصف أدى في حصيلة أولية إلى مقتل 15 شخصاً، من بينهم زوجة خالد نجل الخويلدي، وعدد من أحفاده وعدد من العاملين في المنزل.
وفي السياق، رأى وزير الخارجية الإيطالي، فرانكو فراتيني، أن حلف شمالي الأطلسي يخاطر بخسارة الحرب الدعائية في مواجهة القذافي، بسبب ممارسات أدت إلى مقتل مدنيين. وأضاف فراتيني للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، الذي سيبحث سبل دعم المعارضة في ليبيا: «إن الحلف يعرض صدقيته للخطر. لا يمكننا المخاطرة بقتل مدنيين». وأضاف: «لا يمكن أن تستمر تلك العيوب في طريقة تواصلنا مع الجمهور، وهو ما لا يتماشى مع الدعاية اليومية للقذافي».
وقال فراتيني إن حلف الأطلسي حدد ما أطلق عليه «مهلة» لإنهاء حملة القصف بحلول أيلول عندما تنتهي جولة ثانية من عمليات الحلف، لكن لا بد من أن يبحث عن حل للأزمة في ليبيا قبل ذلك الموعد.
وفي لوكسمبورغ، أصدر وزراء خارجية دول الاتحاد بياناً قالوا فيه إن الاتحاد، بالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي وغيرهما من المنظمات، وعلى الأخص المنظمات الإقليمية، بدأ «في تحريك موارده لدعم العملية الانتقالية السياسية، وسيفعل ذلك أيضاً خلال عملية إعادة البناء التي تلي الصراع».
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي «ملتزم ببناء دولة ليبية ديموقراطية تحترم معايير حقوق الإنسان الدولية وحكم القانون ومبادئ الحكم الرشيد».
وأقر الاتحاد بالحاجات المالية للمجلس الوطني الانتقالي المناهض للعقيد القذافي، وقال إن «تحريك الموارد الدولية، ومن ضمنها، حيث يمكن من خلال الأرصدة الليبية المجمدة، وبموجب قرارات مجلس الأمن، أمر أساسي لدعم عملية انتقالية شاملة تهدف إلى دعم المصالحة الوطنية، وتحقيق التطلعات الديموقراطية للشعب الليبي».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)