مع بروز رئيس حكومة تصريف الأعمال، سلام فيّاض، كعقبة أمام تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطيني وتأليف حكومة وحدة وطنية، بعدما أعلنته «فتح» مرشحها لرئاسة الحكومة، وهو ما رفضته «حماس»، يبدو أن فيّاض في طريقه لإعلان موقف رفضه تولّي رئاسة الحكومة، في مخرج للأزمة، التي أدت إلى تأجيل لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل، الذي كان مقرراً اليوم في القاهرة.

ونقلت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية أمس عن مصادر مقربة من فياض قولها، إن رئيس حكومة تصريف الأعمال سيعلن على الأغلب في الأيام المقبلة رفضه تولي منصب رئيس الحكومة كي لا يكون عقبة أمام مصالحة، فيما ذكرت مصادر لـ«الأخبار» أن فيّاض دعا الصحافيين اليوم إلى مكتبه، متوقعة أن يعلن خلال اللقاء رفضه تولي رئاسة الحكومة. وكان من المقرر أن يلتقي عباس ومشعل اليوم الثلاثاء للاتفاق على رئيس الحكومة، لكن أُعلن أول من أمس تأجيل اللقاء. وفيما قالت مصادر إن تأجيل الاجتماع جاء بسبب عدم الاتفاق على فياض رئيساً للحكومة، ذكرت مصادر أخرى أن الهدف من تأجيل اللقاء هو إظهار فياض عقبة أمام الاتفاق، تمهيداً لاستبعاده كلياً.
إلى ذلك، دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى دعم الفلسطينيين في مساعيهم للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم المستقبلية. وتحدث، في مقاله في صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، عن الأسباب التي تجعل الفلسطينيين يستحقون دعم أوباما والمجتمع الدولي لاتفاق الوحدة والمصالحة بين «فتح» و«حماس».
وقال عريقات: «إذا كان دعم الديموقراطية فى الشرق الأوسط مهماً مثلما أشار أوباما في حديث الشهر الماضي، يجب الاعتراف بأنه لا يمكن إجراء انتخابات حرة وشاملة في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ما لم تشارك فيها كل الفصائل الفلسطينية. فالفلسطينيون يريدون أن تتأصل الديموقراطية في بلادهم، وهم في هذا الأمر لا يختلفون عن أشقائهم في تونس ومصر».
السبب الثاني، كما يشير عريقات، أنه «إذا كان المجتمع الدولي جاداً بشأن السلام، يجب أن يكون هناك جانب فلسطيني قادر على أن يتحدث بصوت واحد. والمصالحة تعني أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الشريك الفلسطيني في عملية السلام. وفي الماضى استغل الإسرائيليون الانقسام سبباً لعدم التفاوض، وهذا السبب لم يعد موجوداً الآن، لذلك فهم يتحججون بالمصالحة الآن كسبب جديد لعدم التفاوض».
ورأى أن المصالحة «ستُسهم في تسهيل إعادة إعمار غزة، كما سيكون لها تأثير معتدل مهم، فقد وافقت حماس بالفعل على التخلي عن العنف وعلى برنامج سياسي يدعم تأسيس دولة فلسطينية على حدود 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وهو تطور مهم ومرحب به». وختم قائلاً إنه «إذا استمرت إسرائيل في اختيار الاستعمار بدلاً من حل الدولتين، فإن الفلسطينيين يأملون أن تدعم الولايات المتحدة جهودهم السلمية للاعتراف بحقوقهم الوطنية أمام الأمم المتحدة في أيلول المقبل».
(الأخبار)