ذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز»، أمس، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على لبنان كي يبتعد عن سوريا، وذلك في إطار جهود عزل نظام بشار الأسد. وقالت إن «واشنطن تزيد من الضغط على لبنان لخفض روابطه مع جارته سوريا». ونقلت عن دبلوماسي غربي ومسؤولين لبنانيين قولهم إن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط


، جيفري فيلتمان (الصورة)، حذّر المسؤولين اللبنانيين، خلال زيارته الأخيرة لبيروت، من أنّ «المدّ قد تحول ضدّ الاستبداديين» ونظام دمشق، وطلب منهم الابتعاد عن سوريا.
وقال مصدر مطّلع إن الرسالة الأميركية إلى اللبنانيين تقول «ليس هناك عودة إلى الأيام الماضية. سوريا في طور التغيير». وأضاف أن «فيلتمان حذر من أن الزعماء اللبنانيين يخاطرون بالتعرض للعزلة كما يجري لسوريا».
وأشار دبلوماسي غربي إلى أنّ الجهود الأميركية في لبنان هي جزء من حملة أكبر تقوم بها واشنطن من أجل دفع العالم العربي إلى الوقوف ضدّ قمع الاحتجاجات السورية. وقد جرت خطوات أخرى في هذه الإطار باتجاه الإمارات العربية المتحدة والبحرين التي أرسلت مبعوثين ورسائل دعم إلى دمشق خلال الأسابيع الماضية. وأضاف الدبلوماسي أن «هناك جهوداً أوسع في هذا المجال».
أما السياسيون اللبنانيون الذين تلقّوا رسالة فيلتمان، فتقول الصحيفة إن «فيلتمان الذي وصل بيروت مساء الخميس وغادر صباح السبت، أوصل رسالته إلى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ومساعد رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، محمد شطح، والرئيس اللبناني ميشال سليمان، الذي دعا تكراراً إلى الاستقرار في سوريا، وهو ما رآه البعض دعماً لنظام الأسد». ونقلت عن دبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته قوله إن «الرئيس سليمان يزيد من مخاوف حصول إبادة مسيحية». ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن يؤدي التناقض اللبناني في التعامل مع الاحتجاجات السورية إلى الانعكاس على مسألة اللاجئين والجنود السوريين المنشقين، بحسب الصحيفة. وتنقل عن الدبلوماسي الغربي «نريد أن نضمن أن كل اللاجئين السوريين يحصلون على حقوقهم. لدينا قلق كبير من الآثار الإنسانية لكل هذا».
من جهة ثانية، تشير الصحيفة إلى أن موظفي تلفزيون «المستقبل» تلقّوا تعليمات بتخفيف الانتقاد للنظام السوري. ويقول شطح للصحيفة إن «هناك انحناءً إلى الوراء كي لا يظهر أننا نتدخل في ما يجري في سوريا. السوريون أشاروا بأصابعهم. وتاريخياً، لبنان كان كبش فداء».
(الأخبار)