بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، زيارة للقاهرة، على رأس وفد رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين بشأن عملية المصالحة الفلسطينية، التي أعلنت القاهرة عزمها على القيام بجهود قوية لإنجازها. وقال السفير الفلسطيني في القاهرة، بركات الفرا، إن عباس «حريص على لقاء المسؤولين المصريين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، ورئيس المجلس المشير حسين طنطاوي، ورئيس وزراء الحكومة الانتقالية عصام شرف». وأضاف أن «عباس سيلتقي شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا شنودة الثالث والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى».

وزيارة عباس للقاهرة، التي تستغرق 4 أيام، هي أول زيارة له منذ الثورة الشعبية التي أطاحت الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في 11 شباط الماضي. وكان وزير الخارجية المصري نبيل العربي قد أعلن أول من أمس أن «بلاده تبذل جهوداً حثيثة لتحقيق المصالحة عبر اتصالاتها مع حركتي فتح وحماس»، مشيراً إلى أن القاهرة «ستستقبل الأسبوع المقبل وفداً آخر من حماس». وأكد أن «مصر ستستمر في عملية المصالحة الفلسطينية، وخصوصاً أنه كانت هناك محاولات لتحقيقها».
في هذا الوقت، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، أن حركته «ملتزمة ببذل الغالي والنفيس لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة»، مشيراً إلى أن «دولة الاحتلال لا تفهم إلا لغة القوة ولا تخشى إلا الأقوياء». وأضاف أنه «لا ينبغي أن نسمح باستمرار الانقسام الفلسطيني بين شطري الوطن المكلوم، لأن استمراره يضع ثوابتنا في خطر كبير».
إلى ذلك، طالب وزير خارجية النمسا ميخائيل شبندليغر برفع حصار غزة لإنهاء معاناة الفلسطينيين، معترفاً بوجود اتصال غير مباشر مع حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع. وقال، خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة في نهاية لقاء جمعه مع نائب مفوض الأونروا مارغوت أليس ونائب مدير العمليات كريس نوردال وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني الفلسطيني، إن «حصار غزة يجب أن ينتهي، ولا يمكن استمرار تحمل معاناة السكان الفلسطينيين في القطاع». وأشار إلى أنه «خرج باستنتاجات هامة من لقاءاته، هي أنه يجب أن يقوم الاتحاد الأوروبي بمبادرة لإنهاء حصار غزة وإقناع دول الاتحاد الأوروبي بالأخذ بموقف موحد تجاه استمرار معاناة السكان الفلسطينيين».
(يو بي آي، سما)