بدأ الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح مشاورات تأليف الحكومة، بعدما قرّر الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح تكليفه من جديد، رغم العريضة التي رفعها نواب وطلبوا فيها عدم تكليف المحمد، والتي أثارت امتعاض القيادة السياسية.

وبهذا تكون هذه الحكومة، إن أُلِّفت، الـ28 منذ الاستقال في 1961، والسابعة في عهد الأمير وبرئاسة ناصر المحمد، وهو خامس رئيس وزراء للإمارة الخليجية. وترأس الأخير الحكومة في 6 تشكيلات متتالية منذ شباط 2006، ضمت كل منها 15 وزيراً.
ونقلت صحيفة «القبس» الكويتية عن مصادر مطلعة قولها، إن الشيخ ناصر المحمد تلقى نصيحة «بالتروي في تأليف حكومته السابعة». وقالت إن هذه المصادر «استبعدت إعلان التأليف خلال الأسبوع المقبل أو بعده»، ملمحة إلى أن «الحكومة الجديدة لن تكون جاهزة قبل نهاية الشهر الجاري، مع الأخذ في الاعتبار أن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي سيغادر على رأس وفد نيابي الأحد المقبل، في جولة يتوقع أن تختتم في 23 الجاري».
ورأت مصادر «القبس» أن «ظروف تكليف الشيخ ناصر المحمد تأليف حكومته السابعة تختلف عن سابقاتها؛ إذ إن أمر التكليف صدر بعد مخاض سياسي، رافقته مواقف سياسية وحملة تواقيع مخالفة للأطر الدستورية، وبالتالي فإن تكليف الشيخ ناصر، وإن كان متوقعاً على نطاق واسع، لم يكن تكليفاً عادياً». وقالت إن «القيادة السياسية مستاءة» من تواقيع العرائض التي وصفتها بـ«البدعة» وإنها «تمثّل قفزاً على دولة المؤسسات والدستور ببدائية وعشوائية».
لكن صحيفة «الوطن» نقلت عن مصادر أن رئيس الحكومة المكلف «سيلتقي مطلع الأسبوع المقبل مع الخرافي للتشاور في توزير نواب في الحكومة، وبحث الموقف من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان، الوزير النائب الوحيد في الحكومة المستقيلة، وذلك بالتجديد له أو عودته إلى مقاعد النواب واختيار نائب أو أكثر لدخول الحكومة».
وقالت الصحيفة إن الكتل النيابية بدأت اجتماعات بين الأمس واليوم «لوضع تصوراتها ورؤاها بشأن هوية الحكومة المطلوبة والأجندة المنتظر إنجازها».
ونقلت عن مصادر مطلعة أن «القوى والمجاميع ستركز على إيجاد حكومة متعاونة ومنسجمة ومتضامنة ووزراء تكنوقراط كفوئين أمناء أصحاب سمعة طيبة دون شرط المحاصصة والانتماء».
من جهة ثانية، ذكرت «الوطن» أن «الأطراف النيابية المتحفظة التزمت الصمت» عن إعادة تكليف ناصر المحمد، فيما رحب نواب بإعادة التكليف. ونقلت عن عضو كتلة التنمية والإصلاح فيصل المسلم «تجديده الدعوة إلى ناصر المحمد بالاعتذار، ودعوة الشباب إلى تغيير عنوان حملة التواقيع إلى اعتذر يا شيخ ناصر»، في إشارة إلى عريضة التواقيع التي دعت إلى عدم تكليف ناصر.
وكان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي قد أعلن رفع جلسة المجلس أول من أمس نهائياً لعدم اكتمال النصاب، وقال «إنه نتيجة لإبلاغي بأن الحكومة لن تحضر الجلسات، قررت عدم الدعوة إلى أي جلسة، إلى أن تؤلَّف الحكومة الجديدة».
وكان رئيس الحكومة المكلف قد أعلن استقالة الحكومة بسبب طلب استجوابه على خلفية فشله في منع الإهانة عن العائلات الشيعية الكويتية.
وفي تطورات شبكات التجسس الإيرانية، وجه النائب الكويتي محمد المطير سؤالاً إلى وزير الداخلية عن عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في سفارة إيران بالكويت، وعن التنسيق بين وزارتي الداخلية والخارجية بشأن خلية التجسس الإيرانية. وسأل أيضاً عن عدد أفراد الجالية الإيرانية في الكويت الذين دخلوا الكويت خلال الأشهر الستة
السابقة.
(الأخبار)