أعلنت حركة «حماس»، أمس، أن حواراً بدأ بينها وبين حركة «فتح» في قطاع غزة من أجل تذليل العقبات التي تعترض طريق المصالحة الفلسطينية. وقال القيادي في الحركة الإسلامية، إسماعيل رضوان، إن «وفداً من قيادة الحركة ترأسه عضو المكتب السياسي خليل الحية التقى وفداً من فتح ترأسه زكريا الآغا، للتباحث في ملف المصالحة».

ولفت رضوان إلى أن «حماس» أكدت خلال اللقاء الذي عقد الأحد الماضي رغبتها «بإنجاز المصالحة في أسرع وقت ممكن، واستعدادها لبدء حوار شامل يتعلق بالقضايا العالقة، والبناء على ما اتفق عليه سابقاً بما يمكّن من التوقيع على اتفاق المصالحة».
وخلال مؤتمر صحافي أعقب لقاء دعت إليه «حماس»، وضمّ فصائل فلسطينية وقوى مجتمعية وحقوقيين وأساتذة جامعات وغابت عنه حركة «فتح»، قال رضوان إن «حماس مستعدّة لبدء حوار وطني فلسطيني شامل وعاجل، وضمن سقف زمني، قبل زيارة عباس غزة للتوقيع على المصالحة». وأوضح أن الحركة «أطلعت الفصائل والقوى الفلسطينية على نتائج زيارة وفد حماس للقاهرة، واستعدادها للبدء بالحوار الشامل والعاجل في وقت محدّد للتوصل الى اتفاق المصالحة».
في المقابل، وضع الحية شروطاً لزيارة عباس غزة. وفيما قال إن «الدعوة لا تزال قائمة»، شدّد على أنها «يجب أن تأتي تتويجاً لاتفاق شامل وليس مجرد حضور بروتوكولي».
وجدّد تأكيد حرص حركته «الجاد والمخلص» على تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام. وأوضح أن «الحوار يمكن أن يتحقق ضمن سقف زمني محدد للوصول الى اتفاق حول جميع الملفات الفلسطينية»، مشدّداً على ضرورة «بدء الحوار بالمرجعية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، مروراً بالبرنامج السياسي، وصولاً إلى الإجراءات على الأرض، من تأليف الحكومة والمصالحة والعمل في الأمن الفلسطيني وحل كل ملفات الشعب في الداخل والخارج».
وتابع الحية إن «الورقة المصرية هي جزء من حوارات أنتجتها القوى الفلسطينية، ويمكن أن نأخذ منها ما اتّفق عليه. وهناك حوارات سبقت وهي جزء من الاتفاق، ونحن نريد أن نبني على كل ما اتفق عليه». وأشار إلى أن «القيادة المصرية طالبت بالتسريع لتحقيق المصالحة، ونحن باسمنا وباسم الفصائل، واستجابة لكل المخلصين سنسعى بكل ما أوتينا من قوة لتحقيقها».
ميدانياً، أعلن مسعف فلسطيني والجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية قتلت رجلاً فلسطينياً بالقرب من السياج الحدودي في شمال قطاع غزة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن «الرجل ناشط، وقد رُصد في منطقة حظرت إسرائيل التجول فيها لأن النشطاء عادة ما يستخدمونها لاستهداف الدوريات العسكرية على امتداد الحدود». وأضافت أن «الجنود رصدوا رجلاً مسلحاً بالقرب من السياج الأمني في شمال قطاع غزة، وأطلقوا النار باتجاهه
وأصابوه».
وذكر متحدث باسم الخدمات الطبية في غزة أن الشهيد هو محمد شلحة (21 عاماً)، مضيفاً أنه «لم يُعثر على سلاح في الموقع».
(يو بي آي، أ ف ب، رويترز)