خاص بالموقع- شارك نحو خمسة آلاف فلسطيني في تظاهرة ضد قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية في مدينة نابلس في الضفة الغربية بسبب بثها وثائق سرية تفضح التنازلات التي أعلن الجانب الفلسطيني في المفاوضات مع إسرائيل القيام بها. وفي الوقت نفسه كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن السلطة الفلسطينية طلبت رسمياً من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة مساعدتها للتحقيق مع ثلاثة أشخاص يحملون جنسية هذه البلدان يشتبه في تورطهم في تسريب الوثاثق للجزيرة.

من جهته، قال أمين سر حركة فتح في نابلس، محمود اشتية، إن «ما تقوم به الجزيرة الصهيونية فصل من فصول التآمر على شعبنا الفلسطيني». وأضاف إن «شعبنا فاجأ الجزيرة وخرج إلى الشوارع لا ينتفض ضد السلطة بل ضد الكذب والتدليس الذي تمارسه قناة الجزيرة».
وقال عريقات، الذي ورد اسمه في الكثير من الوثائق، «طلبنا من هذه الدول (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة) استيضاح القوانين الواجبة الاتباع لحضور هؤلاء الأشخاص» للتحقيق معهم.
وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت أن السلطة تشتبه في إقدام موظفين سابقين في دائرة المفاوضات يحملون جنسيات أجنبية على سرقة الوثائق وتسريبها للجزيرة.
في غضون ذلك، اتهمت اللجنة المركزية لحركة «فتح»، قناة الجزيرة بتنفيذ «مؤامرة خططت لها أطراف عربية وإقليمية» ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، بعد بثها للوثائق السرية.
ودانت اللجنة المركزية في بيان إثر اجتماع في رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس «بشدة الحملة المغرضة، ذات الأهداف المشبوهة التي تشنّها قناة الجزيرة ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية».
وأضافت «إن التوقيت الذي تقوم به الجزيرة بحبك هذه المسرحية والتزوير الواضح والمفضوح، هو جري وراء وهم لتمزيق الصف الوطني الفلسطيني، ودعم الانقلاب على الشرعية في قطاع غزة» في إشارة الى سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007.
وكانت فصائل منظمة التحرير ومحافظة نابلس قد دعت إلى التظاهر ضد «الجزيرة». وردد المتظاهرون هتافات من بينها «الجزيرة صهيونية» و«الجزيرة مش عربية».
كذلك رفعوا لافتات كتب على بعضها «الجزيرة والاحتلال وجهان لعملة واحدة» و«إسرائيل=أميركا=الجزيرة».
(أ ف ب)