توقعت مصادر دبلوماسية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن تعترف دول عديدة بالدولة الفلسطينية في الفترة القريبة، بمعزل عن الجمود في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وأن إسبانيا ستكون الدولة الأوروبية الغربية الأولى التي ستعترف بفلسطين. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن المصادر الدبلوماسية قولها إن «الاعتراف المتوقع من جانب إسبانيا سيكون له أهمية وتأثير كبيران على دول أوروبا الغربية».

وأضافت المصادر الدبلوماسية أن «عدد الدول التي يتوقع أن تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية أكبر من التقديرات السابقة». وعزا الدبلوماسيون موجة الاعترافات المقبلة بالدولة الفلسطينية إلى أنه «اتضح أن الجمود في عملية السلام هو نعمة على الفلسطينيين».
وتشير تقديرات الدبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة إلى أنه في أعقاب اعتراف دول في أميركا اللاتينية بالدولة الفلسطينية، يتوقع أن تعترف بها أيضاً دول جزر الكاريبي البالغ عددها 12 دولة. بعدها يتوقع أن تعترف بالدولة الفلسطينية دول آسيوية وأفريقية. ويقول الدبلوماسيون إن «مسؤولين فلسطينيين يجرون اتصالات مع إندونيسيا وغواتيمالا والسلفادور».
في هذا الوقت، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي قدّم أمس إلى مجلس الأمن، وأنه يحظى بدعم روسيا وفرنسا. وقال «من المستحيل التراجع عن تقديم مشروع القرار بعدما صيغ بالورقة الزرقاء حسب أعراف مجلس الأمن». إلا أن الإدارة الأميركية كررت رفضها بحث مشروع القرار. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، فيليب كراولي، إن الولايات المتحدة «لا تزال تجري مباحثات مع عدد من الدول في ما يتعلق بالتوجه الفلسطيني»، مشيراً إلى أن رفع مستوى مكتب منظمة التحرير في واشنطن من بعثة إلى مفوضية عامة، ورفع العلم الفلسطيني على مقرّه «ليسا إلا إجراءً رمزياً لا يغيّر من وضعه بأي شكل من الأشكال».
وفي إطار تواصل مساعي السلام، أكد الملك الأردني عبد الله الثاني، لدى استقباله الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف في عمان أمس، أهمية الدور الروسي الحاسم في عملية السلام في الشرق الأوسط، فيما أكد مدفيديف أن «روسيا ستقوم بعمل كل ما هو ممكن لضمان السلام المستدام». وأضاف «قلت لأصدقائي الفلسطينيين إن الهدف النهائي هو إقامة دولة عصرية موحدة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية».
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)