في ظل تعتيمٍ مفهومٍ تمارسه حركة «حماس» حول خليفة أحمد الجعبري في قيادة كتائب القسام، انبرى المحللون الإسرائيليون لمحاولة الإجابة عن هذا السؤال، فأفردوا لائحة من الأسماء التي رأوا أنها مرشحة لخلافة القائد الشهيد. صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت إن الرجل الذي تقلد مهام الجعبري هو مروان عيسى، قائد وحدة العمليات الخاصة في كتائب القسام. وعيسى (48 عاما)، الملقب بـ«أبو البراء»، كان قد أمضى خمسة أعوام مطلع تسعينيات القرن الماضي في سجون الاحتلال بتهمة مساهمته في أنشطة عسكرية لحماس، ثم اعتقلته السلطة الفلسطينية عام 1997.


وتعرض عيسى لمحاولة اغتيال إسرائيلية فاشلة عام 2006، وتعتبر تقارير إسرائيلية أنه مسؤول عن العلاقات الخارجية للكتائب.
من جهته، رأى موقع «والا» الإخباري العبري أن الشخص المتوقع أن يحل مكان الجعبري خلال الفترة المقبلة هو «القائد الأسطوري» لذراع حماس العسكرية، محمد ضيف. وبحسب الموقع، فإن ضيف (مواليد 1965)، الذي يعاني من شلل جزئي جراء إصابة تعرض لها في إحدى محاولات الاغتيال الإسرائيلية له، عمل في السنوات الأخيرة يداً يمنى للجعبري بالرغم من أنه لا يزال من الناحية الرسمية يحمل لقب قائد كتائب القسام. وأشار الموقع إلى أنه خلال الفترة الماضية تزايدت التقديرات التي ترجح أن يعود ضيف إلى ممارسة مهامه قائداً عسكرياً لحماس بالرغم من إعاقته الجسدية نظراً للاحترام الذي يحظى به في صفوف الحركة.
كذلك قال الموقع إن من بين الأشخاص المرشحين لخلافة الجعبري يبرز رائد العطار، قائد منطقة رفح في الكتائب الذي نجا من محاولة اغتيال قبل أيام في موازاة اغتيال الجعبري. والعطار كان مقرباً من الجعبري وأشرف في السابق على مشروع الأنفاق الخاص بحركة حماس، كما أنه، وفقا لـ«والا»، مسؤول عن إرسال خلايا مقاومين إلى سيناء عام 2010 وإطلاق صواريخ من هناك باتجاه إيلات، إضافة إلى تخطيطه مرات عدة لخطف جنود إسرائيليين.
واستعرض موقع منظمة «Israel Project» الإسرائيلية أسماء إضافية لخلافة الجعبري، من بينها أحمد غندور «أبو أنس» (مواليد 1967) الذي قضى حكماً بالسجن في السجون الإسرائيلية ما بين عامي 1988 و1994 كما اعتقل خمس سنوات أخرى لدى السلطة الفلسطينية. وبحسب المنظمة، عمل غندور منذ انتفاضة الأقصى مساعداً لعدنان الغول، مهندس حماس في القطاع واليد اليمنى لمحمد ضيف، وبعد اغتياله على أيدي الاحتلال عام 2004، عُين غندور قائداً لمنطقة شمال القطاع. وأشار الموقع إلى أن علاقة غندور بالجعبري كانت وثيقة جداً، كما أنه على علاقة وثيقة بمحمد درموش، قائد لجان المقاومة الشعبية ويُشرف على عملياتها ويوجه أنشطتها.
ومن بين الأسماء المتداولة إسرائيلياً أيضا محمد أبو شمالة، قائد منطقة جنوب قطاع غزة في كتائب القسام، ومحمد السنوار، قائد منطقة خان يونس، وأيمن نوفل، الذي يشغل منصب قائد منطقة مخيمات اللاجئين في وسط قطاع غزة وكان مسجونا في مصر منذ عام 2008 حتى عام 2011 حيث تمكن من الفرار في أعقاب سقوط نظام مبارك وعاد إلى القطاع.
وأيا يكن خليفة الجعبري، فإن التقديرات الإسرائيلية تعتبر أنه سيستغرق وقتاً حتى يتمكن من «الدخول في نَعلي» الشهيد الذي كان يتمتع بشخصية كاريزماتية جامعة مكنته من بسط نفوذه في كل قطاعات الذراع العسكرية لحماس دون منازع.