«غزة في قلب العرب»، غناها الشيخ إمام في سبعينيات القرن الماضي، وظهرت أمس مكانتها في القلوب المصرية، حيث نظم الآلاف من المواطنين وأعضاء في الحركات السياسية في القاهرة وأغلب المحافظات تظاهرات تندد باعتداء الكيان الصهيوني على قطاع غزة، تحت عنوان جمعة «نصرة غزة».


وتنديداً بممارسات الكيان الصهيوني، رفع المحتجون شعارات مناهضة للكيان الصهيوني، بينها «الانتقام الانتقام يا كتائب القسام»، «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين». وشهد ميدان التحرير بوسط القاهرة، تظاهرات حاشدة، كما انطلقت مسيرات من جامع الأزهر الشريف، ضمت الآلاف، فيما ألقى الداعية يوسف القرضاوي، خطبة دعا خلالها إلى وقف العنف والإرهاب الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي، مرحباً بالموقف المصري من الأحداث.
كذلك خرجت بعض الأصوات المطالبة بنصرة غزة والشعب الفلسطيني، من مسجد فاطمة الشربتلي بالتجمع الخامس، حيث كان الرئيس محمد مرسي يلقي خطبته وسط حضور المئات من المصلين. وفي الإسكندرية، احتشد المئات من المتظاهرين بساحة مسجد القائد إبراهيم، فيما نظمت جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية بمشاركة جميع القوى السياسية والحركات الثورية عدداً من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات والتظاهرات أمام المساجد الرئيسية بمختلف مدن محافظة القليوبية. وفي ميدان الأربعين في محافظة السويس، تظاهر المئات للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما جاب العشرات محافظة بورسعيد. الأمر نفسه تكرر في محافظة الإسماعيلية، وفي محافظة الغربية وكفر الشيخ. وفي الدقهلية، نظمت القوى السياسية أكثر من 20 تظاهرة، بينما نظم المئات مسيرات ووقفات احتجاجية أمام العديد من المساجد وفي الميادين وفي محافظة البحيرة في محافظة البحيرة. وفي دمياط، أدى المصلون صلاة الغائب عقب صلاة الجمعة على أرواح شهداء غزة، فيما احتشد الآلاف بسوهاج فى مسيرات ووقفات في الميادين العامة، منددين بممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وبالتزامن أصدر الأزهر بياناً طالب فيه العرب والمسلمين، بأن يقفوا صفاً واحداً ويهبوا لنصرة إخوانهم في قطاع غزة. ودعا الفلسطينيين «إلى أن يكونوا على قلب رجل واحد في مواجهة الصهاينة، الذين يسعون إلى استئصالهم جميعاً من الضفة والقطاع».
والغضب الشعبي من العدوان على غزة امتد أيضاً إلى اليمن (أ ف ب، يو بي آي، رويترز)، حيث نُظمت في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى، بعد صلاة الجمعة، تظاهرات احتجاجية. وندّد خطباء المساجد بـ«العدوان الصهيوني» على غزة، وطالبوا بتحرك عربي موحّد تجاه ما يتعرّض له القطاع، كما طالبوا الأحزاب الدينية بـ«فتح باب الجهاد» لعناصرها للمشاركة في الدفاع عن قطاع غزة، وتطبيق الشعارات الدينية التي يردّدونها والتي تدعو الى ضرورة الجهاد.
وفي تونس، تظاهر الآلاف وسط تونس العاصمة للتنديد بالهجوم الإسرائيلي على غزة، وللتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. ورفع المتظاهرون شعارات منددة بإسرائيل، منها «يا قسام (الجناح العسكري لحماس) يا مبيد دمر دمر تل أبيب»، و«مقاومة مقاومة لا صلح و لا مساومة»، و«غزة غزة رمز العزة».
وكانت السلطات التونسية قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة، منعت بموجبها المتظاهرين من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، دون تسجيل مواجهات أو صدامات مع أفراد الأمن، بعد يوم من تفريقها بالقوة تظاهرة سلمية شارك فيها المئات للتنديد بالهجوم الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
أما في إيران، فذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه جرت في العاصمة طهران وأکثر من 700 مدينة وبلدة إيرانية تظاهرات حاشدة تنديداً بالهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ودعماً للمقاومة الفلسطينية.
ودعا المتظاهرون حكومات المنطقة إلى كسر الصمت وإدانة الهجمات الإسرائيلية وإرسال المساعدات اللازمة دعماً لصمود الشعب الفلسطيني حتى تحرير كامل أرضه من الاحتلال، فيما حمّل خطيب صلاة الجمعة في طهران، أحمد خاتمي، الحكومة الأميركية مسؤولية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
واتهم خاتمي الرئيس الأميركي باراك أوباما بالازدواجية، مشيراً إلى أن الأخير «يرى الباطل حقاً عندما رأى أن العدوان الإسرائيلي على غزة دفاع عن النفس».
وفي تركيا، تظاهر الآلاف في جميع أنحاء البلاد تضامناً مع غزة. وذكرت وكالة الأناضول أن عدداً من الناشطين نظموا تظاهرتين، بعد صلاة الجمعة، في إسطنبول، أمام جامعي، الفاتح وبايزيد، حيث رفعوا الأعلام الفلسطينية، وهتفوا ضد إسرائيل.
وفي ولاية أضنة جنوب تركيا، قاد أعضاء في «منتدى أضنة المدني»، تظاهرة انطلقت بعد صلاة الجمعة إلى ميدان 5 يناير، منددة بالعدوان على غزة.
وفي ولاية طرابزون شمال تركيا على ساحل البحر الأسود، نظم عدد من هيئات المجتمع المدني تظاهرة في حديقة الميدان بساحة أتاتورك، هتف المشاركون فيها ضد الهجوم على غزة. كذلك خرجت تظاهرات مماثلة في ولاية كوجالي شرق إسطنبول وولاية تشوروم شمال الأناضول التركي، وفي ديار بكر جنوب شرق تركيا.