أعربت الولايات المتحدة، أمس، عن قلقها لقرار الحكومة البحرينية إسقاط الجنسية عن 31 ناشطاً معارضاً، فيما دعت بكين الى حل الأزمة في المملكة عبر الحوار، عقب اجتماع لمنظمة دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة، شدد على أن أمن البحرين من أمن الخليج، من دون أن يتطرق لموضوع سحب الجنسيات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند «نحن قلقون جداً من قرار الحكومة البحرينية بسحب الجنسية من 31 مواطناً بحرينياً». وأضافت «دعونا باستمرار حكومة البحرين إلى خلق جوّ مسهل للمصالحة والحوار الجدي والإصلاح وإحداث تغيير سلمي». وأشارت إلى أنه يمكن استئناف قرار إسقاط الجنسية أمام المحاكم الإدارية «لذا نريد رؤية هذه العملية تجري بشكل شفاف».
بدورها، دعت الصين إلى حل النزاع في البحرين بطريقة سلمية وعبر الحوار، وأدانت سلسلة التفجيرات التي شهدتها المملكة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي «نأمل من الأطراف المعنية في البحرين أن تتمكن من حل النزاع عبر نهج سلمي مثل الحوار من أجل الحفاظ على نمو ثابت للبلاد». وأعرب عن دعم بكين «للتدابير الإيجابية»، التي تبنتها الحكومة البحرينية لحماية الاستقرار الوطني والتنمية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت قيام السلطات البحرينية بسحب الجنسية من 31 معارضاً، ومن بينهم سياسيون ونشطاء وشخصيات دينية، بأنه اجراء مخيف تقشعر له الأبدان.
المواقف المنددة تأتي في موازاة اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي على المستوى الوزاري عُقد في المنامة، أكد على «أمن مملكة البحرين، جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن أي مساس به يعد مساساً بأمن دول المجلس جميعاً»، مديناً «التفجيرات الإرهابية التي وقعت الاثنين الماضي».
وانتهى اجتماع دول مجلس التعاون بالاتفاق على «اعطاء مشروع الانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد المزيد من الدراسة»، وعلى مشروع «خطة عمل مشتركة تمتد على مدى خمسة أعوام لضم الأردن والمغرب لمجلس التعاون».
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ان الاعلان عن الاتحاد الخليجي سيكون في قمة منفصلة بالعاصمة الرياض، وليس في قمة المنامة المقبلة. وعن علاقة دول مجلس التعاون مع ايران، قال ان دول المجلس تتطلع الى علاقة طيبة مع طهران، متمنياً أن تغير ايران من نهجها الذي تسير فيه. وأكد أن دول المجلس على خلاف مع ايران على عدة مستويات أبرزها موقفها من الملف السوري وتهديداتها لامن الخليج والتدخلات المستمرة في البحرين، معرباً عن تمنياته بوقف ايران لتهديداتها للبحرين.
وبعد ساعتين من الاجتماع، انفجرت قنبلة جديدة محلية الصنع، كانت ملقاة على الأرض عند فندق أطلس بمنطقة القضيبية، وفق ما أعلنت السلطات الأمنية.
(الأخبار)