طلبت المدّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بإلحاح أمس من الحكومة الليبية الجديدة ألا تعفو عن جرائم ارتكبها معارضون للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وطلبت بنسودا التي كانت تتحدث في مجلس الأمن الدولي من الحكومة الليبية أن «تتأكد من عدم صدور أي عفو عن انتهاكات للقوانين الدولية ومن عدم الإفلات من العقاب على جرائم، أياً يكن المنفذ وأياً تكن الضحية».
وشددت بنسودا على القول إن «الوضع في ليبيا ما زال يبعث على القلق الشديد بالنسبة إلي وإلى من يعاونونني».
وقد عرضت الحكومة الليبية قانوناً ينص على «عدم معاقبة الثوار على ما استلزمته ثورة 17 فبراير من تصرفات عسكرية أو مدنية أو أمنية كانوا قد قاموا بها بهدف إنجاح الثورة أو حمايتها»، أي الجرائم والجنح التي ارتكبها الثوار الذين أسقطوا العقيد الراحل.
وأخذت بنسودا «علماً» بهذا «القانون رقم 38»، مشيرة إلى أن قانوناً آخر قيد الدرس، هو القانون 35، «من شأنه أن يضمن» ألا يشمل هذا العفو انتهاكات القوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان.
ودعت الحكومة الليبية إلى إعلان «استراتيجية شاملة لإنهاء الإفلات من العقاب» في البلاد، كما وعدت بأن تفعل.
واقترحت أيضاً مساعدة المحكمة «لضمان العدالة للضحايا في ليبيا». ودعت «المجموعة الدولية ومجلس الأمن خصوصاً إلى تكثيف جهودهما لمساعدة الحكومة الليبية بكل الطرق الممكنة حتى تتصدى للإفلات من العقاب وتعزيز احترام القانون».
وانتقدت منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان أعمال تعذيب واعتقالات اعتباطية قام بها الثوار السابقون ولم يحاسبوا عليها.
وذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن هذا التحذير هو الأقسى الذي توجّهه المحكمة الجنائية الدولية إلى طرابلس.
(أ ف ب)