حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس، من أن التصعيد الإسرائيلي يهدف الى الدفع بالقطاع إلى «مواجهة جديدة»، وذلك بعدما شنت طائرات إسرائيلية، في وقت متأخر من مساء الأحد، وقبيل منتصف الليل، 4 غارات على أهداف متفرقة في قطاع غزة، فيما أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحركة حماس، أنها ردت باستهداف مواقع عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلنت متحدثة باسم جيش الاحتلال أمس، أن 11 صاروخاً أُطلق من قطاع غزة ليل الأحد الاثنين على جنوب فلسطين المحتلة من دون ان تتسبب في وقوع ضحايا أو أضرار.
وسبق إطلاق هذه الصواريخ سقوط سبعة أخرى، أول من أمس، على اسرائيل ولا سيما في محيط بئر السبع، إثر غارة شنها الطيران الاسرائيلي، وأدت الى مقتل مقاوم في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وشن الطيران الاسرائيلي بعدها غارتين في قطاع غزة من دون ان تسفرا عن ضحايا. وقالت مصادر فلسطينية ان احدى الغارتين ادت الى تدمير منزل. وأكد متحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي، شن الغارتين، مشيراً الى انهما استهدفتا «مواقع لاطلاق الصواريخ وأنشطة إرهابية»، مؤكداً في الوقت نفسه اطلاق 150 صاروخاً على اسرائيل منذ مطلع تشرين الاول و615 صاروخا منذ مطلع العام.
لكن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أكدت في بيان أمس، أنها «تمكنت من قصف عدد من المواقع العسكرية الصهيونية برشقات من القذائف الصاروخية، وهي المواقع العسكرية الصهيونية إسناد صوفا وكيسوفيم وبئيري وياد مردخاي وناحل عوز». وأوضحت القسام «ان هذا القصف جاء ردا على القصف الصهيوني المتواصل وإرهاب المواطنين الآمنين، والذي كان من أحدث نتائجه استشهاد القسامي سليمان القرا، وكذلك ردا على التوغلات والاعتداءات المتكررة التي يقوم بها الاحتلال». بدوره، قال رئيس المكتب الاعلامي الحكومي التابع لحكومة حماس ايهاب الغصين، على الـ«فايسبوك»، إن «التصعيد الصهيوني الجديد على قطاع غزة يحاول الدفع بالقطاع إلى مواجهة جديدة في ظل الاندماج الانتخابي المشترك بين مجرمي الحرب (وزير الخارجية افيغدور) ليبرمان و(رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، وهو محاولة التأكيد للصهاينة أن سياسة هؤلاء المجرمين هي مواصلة القتل ثم القتل». وأضاف أن «الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي نتقدم له بكل التحية على هذا الصمود الأسطوري في وجه آلة الموت الصهيونية يثبت مجدداً أن أعيادنا هي أعياد الدم والشهادة»، مؤكداً ان «المقاومة الفلسطينية تقف مدافعاً عن شعبنا في وجه العدوان الصهيوني». ويأتي هذا التصعيد بعد تهدئة جديدة استمرت 3 أيام بين اسرائيل والفلسطينيين في غزة بفضل وساطة مصرية.
(أ ف ب)