أدت الحكومة الجديدة في الأردن برئاسة عبد الله النسور، أمس، اليمين أمام الملك الأردني عبد الله الثاني، الذي كلفها الإعداد لأول انتخابات برلمانية في البلاد، بعد انتفاضات الربيع العربي. وشغل النسور (73 عاماً) العديد من المناصب الوزارية الرفيعة على مدى أكثر من عقدين في العمل العام، لكنه أيد دعوات المعارضة لإجراء اصلاحات واسعة النطاق.

وعين الملك عبد الله رئيس الحكومة الجديد أول من أمس، خلفاً لفايز الطراونة، بعد أسبوع من حل البرلمان الذي كان يهيمن عليه نواب عشائريون في منتصف فترته البالغة أربعة أعوام. ويتعين اجراء الانتخابات الجديدة في غضون أربعة شهور.
من جهة ثانية، جددت جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين في الأردن رفضها المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وأعلنت بعد اجتماع وفد من قادتها مع رئيس الحكومة المكلف أن الاجتماع لم يخرج بنتائج ايجابية.
وقال رئيس مجلس شورى الجبهة علي أبو السكر لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» بعد اللقاء، إن «رئيس الحكومة المكلف جاء بمواقف واضحة لسياسات قائمة، ومنها قانون الانتخابات الحالي (قانون الصوت الواحد) واستكمال باقي الملفات التي تركتها الحكومة السابقة». وأشار إلى أن «هذه المواقف لن تؤدي إلى توافقات».
وأضاف أبو السكر إن «النسور طلب منا المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة غير أننا قلنا له إن هذا أمر غير وارد».
وقال «طالبنا رئيس الحكومة المكلف بتطبيق ما كان يطالب به عندما كان عضواً في البرلمان»، الذي حله الملك الأسبوع الماضي، مضيفاً إنه جرى تسليم النسور مذكرة «تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، غير أنه لم يعدنا بشيء».
وأضاف أبو السكر «طلبنا أن تكون الولاية العامة للحكومة، وأن تقود لا تقاد»، مشيراً الى ان رئيس الحكومة المكلف «لم يتعهد لنا شيئاً»، راسماً صورة غير متفائلة للمرحلة المقبلة في البلاد.
وكان وفد حزب جبهة العمل الإسلامي برئاسة الأمين العام للحزب حمزة منصور وعضوية خمسة قادة قد التقى النسور أمس في مقر مجلس الأعيان، فيما دعت جماعة الإخوان المسلمين النسور عشية هذا اللقاء، إلى إحداث اختراق في السياسة الداخلية الأردنية.
يذكر أن النسور كان قد عارض قانون الصوت الواحد (قانون الانتخابات الجديد) عندما كان عضواً في البرلمان.
وكان مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن (أعلى هيئة قيادية في الجماعة) قد قرر أخيراً مقاطعة الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها نهاية العام الجاري.
وترفض أحزاب المعارضة والحركات الشعبية قانون الانتخابات الجديد، وخاصة اعتماده على مبدأ الصوت الواحد في الدوائر الانتخابية التي يراوح عدد مرشحيها بين نائب واحد و6 نواب.
ويحتفظ النسور بعلاقات طيبة مع مجمل القوى والأحزاب المعارضة، ومنها حركة الإخوان
المسلمين.
(رويترز، يو بي آي)