حلب | اندلعت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في محيط الجامع الأموي الكبير في المدينة القديمة بحلب، حيث حاول عشرات المسلحين السيطرة على الجامع ظهر أمس، في وقت تواصلت فيه المواجهات بين الجيش السوري ومسلحي «الجيش الحر»، موقعة عشرات القتلى والجرحى.


وقالت مصادر التنسيقيات إن مسلحين من «الجيش الحر حرّروا الجامع الأموي ظهر اليوم (أمس)»، في حين أفاد مصدر رسمي بأنّ «مسلحين حاولوا التسلّل إلى الجامع بعد استهدافه والمنطقة المحيطة بقذائف الهاون، ما ألحق أضراراً به، واشتبكوا مع القوات التي تحرسه، والتي قتلت سبعة منهم». ودامت الاشتباكات نحو أربع ساعات، تمكّن خلالها المهاجمون من إحداث فتحتين في جدار السور الجنوبي للجامع عبر القذائف، قبل إن يضطروا إلى الانسحاب. وانتشر قناصة في الأبنية المطلّة على المنطقة من الجهات الشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية التي ينتشر فيها مسلحو «الجيش الحر»، واستهدفوا التعزيزات التي حضرت للدفاع عن الجامع، فيما قتل خمسة من مسلحي «الجيش الحر» خلال هجومهم على حاجز للأمن العسكري في ساحة العواميد بالمدينة القديمة، في محاولة للتقدم باتجاه دوار السبع بحرات. وإثر ذلك الهجوم استهدفت نيران الجيش دوار باب الحديد والمنطقة الممتدة إلى السجن القديم، ومناطق باب النصر والبياضة لمنع تقدم مسلحين آخرين نحو المنطقة. كذلك استهدفت نيران الجيش، في الوقت نفسه، دوار قاضي عسكر إلى الشرق من باب الحديد، حيث تجمعت آليات مزوّدة برشاشات دوشكا وشاحنات صغيرة وسيارات إسعاف كانت تنقل إمدادات للمسلحين، الذين قتل منهم العشرات وفق المصدر. وفي محور كرم الجبل _ الشعار، واصلت وحدة من القوات المسلحة السورية تقدّمها وأوقعت ستة قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المسلحين، فيما تراجع المسلحون إلى الشوارع الفرعية في حيّ الشعار. وعرف من بين القتلى، وفق مصدر مطلع، أحمد لولك، وهو مقدّم فار من خدمته في فرع أمن الدولة بحلب، وأحد المقاتلين العرب ويدعى عبد الله أبو رباح العراقي، في حين ذكرت مصادر المعارضة مقتل مواطن مدني يدعى محمد محمود مدراتي، إثر قصف تعرّض له حيّ كرم الجبل.
ونتيجة معارك أمس أحكمت القوات المسلحة السورية السيطرة على حيّ الصفا المجاور لكرم الجبل، والمؤدي إلى دوار الصاخور. وفي منطقة باب جنين قتل ثلاثة مواطنين إثر سقوط قذيفة هاون على سيارة من نوع «سوزوكي» كانوا يستقلونها أثناء مرورهم أمام المصرف المركزي، فيما جرح نحو عشرة آخرين بالقرب من سوق خضر باب جنين، إثر سقوط قذيفة محلية الصنع.