المنامة ــ الأخبار

حمّلت المعارضة البحرينية، أمس، وزير العدل والشؤون الإسلامية، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، مسؤولية أي انتهاكات مقبلة، وذلك عقب تصريحاته الحادة التي انتقد خلالها المعارضة، وقال إن وقف العنف في الشارع شرط مسبق لأي حوار.
وقالت جمعية «الوفاق» الوطني، في بيان، إن وزير العدل «سيكون المسؤول عن أي انتهاكات تطال قوى المعارضة وجمهورها». واعتبرت أن «حديثه إلى الصحافة الذي شحنه بالتهديد والوعيد إنما يؤكد ما ذكره تقرير لجنة تقصي الحقائق من أن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين تجرى بصورة منهجية، وأن القيادات العليا هي التي تصدر الأوامر».
وتساءلت «الوفاق» «هل هذه التصريحات الممتلئة بلغة التهديد والاستعلاء تعبر عما سماه الوزير سابقاً تفاهمات مع القوى الوطنية، في حين أنها أقرب إلى إحداث تراشقات وخلاف في قوى المجتمع وبين مكوناته». وقالت إن «اتهام الوفاق بإفشال الحوار يأتي على طريقة التزوير والتزييف للحقائق». وأضافت إنه حين دعا «النظام بشكل غير صادق بهدف الترويج الإعلامي إلى الحوار، كانت «الوفاق» أول من رحب به وكانت مستعدة لاستقبال وزير الخارجية على طاولة الحوار». واعتبرت أن تطبيق القانون لا يمكن أن يتحقق «إلا بعد أن يفصح الوزير عن الإجراءات التي اتخذت ضده كمسؤول عن هدم المساجد». وأوضحت أنه «مطالب أيضاً بالإجابة عما تم بشأن اتهامه للأطباء باحتلال مستشفى السلمانية الطبي بأسلحة نارية وقتل مواطنين بتوسيع الجروح، قبل أن يقول القضاء كلمته»، كما عليه أن «يفصح عن غزوات المحال التجارية «جواد و24 ساعة» وما آلت إليه التحقيقات في 61 غزوة بمشاركة أو بغطاء من قوات أمنية»، وأن يفصح «عما أفضت إليه التحقيقات في غزوة جامعة البحرين».
وطالبت «الوفاق» الوزير بالكشف عما قامت به وزارته وقضاته بشأن «السب والقذف والتحريض على الكراهية». وتابعت «كل ذلك فضلاً عما تمّ من مساءلة لمن قام بالانتهاكات الأخرى في الاعتقال والتوقيف والفصل من العمل. ولا يتوقع من الوزير أن يفصح عن ذلك لأن أصحاب كل تلك الانتهاكات والمخالفات للقانون محميون، وهي صادرة بناءً على توجيهات من جهات نافذة، بعيداً عن كونها تصرفات شخصية». وخلصت الى القول إنها «تذكر للوزير في تصريحه اعتباره وثيقة المنامة تقبل النقاش وليست انقلاباً أو خيانة كبرى للوطن، وأنه إذا كان يرى أنه لا يمكن فرض وثيقة معينة، فإن الوفاق تشاطره هذا القول بأنه لا يجوز أن تفرض على شعب البحرين وثائق أو تعديلات دستورية».
وكان وزير العدل قد ذكر في لقاء صحافي أنه «تمت دعوة الجمعيات السياسية للبناء إلى حوار وإيجاد أرضية مشتركة، وقد طالبت الجمعيات بوقف العنف قبل البدء فى الحوار أو على الأقل إدانته بعبارات واضحة وصريحة».