زار الرئيس السوري بشار الأسد النصب التذكاري للجندي المجهول في دمشق السبت في ذكرى حرب تشرين 1973. وعرض التلفزيون السوري لقطات للأسد وهو يضع اكليلاً من الزهور عند النصب التذكاري في جبل قاسيون على أطراف العاصمة، بصحبة عدد من كبار ضباط الجيش والشخصيات المدنية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، بمناسبة ذكرى «حرب تشرين التحريرية»، أنّ «الاختلافات البسيطة للعدوان الجديد الذي تتعرض له سوريا، منذ ما يقارب العامين، عن الظروف التي مرّت خلال حرب تشرين التحريرية لا تلغي بأيّ شكل التشابه الكبير بين ظروف المعركتين». ورأت أنّ البلاد «تواجه حالياً ما واجهته قبل تسعة وثلاثين عاماً، عدواً مسلحاً بأسلحة غربية صهيونية، هدفها تدمير سوريا الدولة المقاومة والنيل من شعبها، الذي أسندت إليه منذ بداية التكوين مهمة حماية المنطقة واسقاط كل مشاريع الهيمنة والعدوان المعدة لاستهدافها».
في السياق، أكّد وزير الدفاع السوري، فهد جاسم الفريج، أول من أمس، أنّ بلاده ستنتصر قريباً على «الحرب الكونية» التي تخاض ضدّها. وقال الفريج، في تصريح تلفزيونيّ بمناسبة ذكرى حرب تشرين، إنّ قيادة الجيش «تؤكد تصميمها على استعادة الأمن والأمان إلى ربوع سوريا الحبيبة»، مضيفاً «أنّنا على موعد مع النصر قريباً». ورأى وزير الدفاع السوري أنّ بلاده «تتعرض لحرب شبه كونية لأنها ترفض التخلي عن مقومات السيادة والكرامة وتتمسّك بحقوقها، وواثقة من قدراتها على اسقاط المؤامرة والمتآمرين». وأكد «أنّ الفصول الأخطر في هذ المؤامرة قد تداعت، وسعار الترهيب والقتل في طريقه إلى التلاشي، وفلول المرتزقة من وهّابيين وأصحاب فكر تكفيري تسحق تحت أقدام جنودنا الأبطال». وأضاف «ما يقدمه رجال قواتنا الباسلة يفوق كلّ كلام، فبتضحياتهم حموا سوريا، وبدمائهم الزكية الطاهرة وبجراحهم النازفة منعوا أعداء الإنسانية من تحقيق اهدافهم العدوانية الشريرة، وقطعوا الطريق أمام مشروع تفتيت الوطن، وأثبتوا بحق أنّهم رجال سوريا الأقوياء». وثمّن الفريج في القوات السورية «جهودهم وتضحياتهم وانجازاتهم، واصرارهم على بتر كل يد تمتد بسوء إلى سوريا، والقضاء على بقايا فلول الإرهابيين أينما كانوا». وذكر «أنّ الوطن لا يزال يفتح صدره لجميع أبنائه، بمن في ذلك أولئك الذين أخطأوا ويودّون العودة في ظلال الوطن، بعدما أثبت تصميم جيشنا وإرادة شعبنا أنّه لا مستقبل لمن يحمل السلاح بوجه الوطن».
(أ ف ب، رويترز، سانا)