رأى الرئيس المصري، محمد مرسي، أن انتصارات أكتوبر ضد إسرائيل عام 1973 تحققت بفضل تضافر جهود شعب مصر وجيشه، لافتاً إلى أن ذلك التعاون هو سبب نجاح ثورة 25 يناير.

وقال مرسي، في كلمة ألقاها في استاد القاهرة الدولي، أول من أمس، بمناسبة احتفالات مصر بانتصارات أكتوبر، إن الشعب المصري سيظل يفاخر بما حققته قواته المسلحة «التي ستظل تبعث فينا إرادة القيادة، والأمل في العبور نحو المستقبل». وأضاف «ذكرى أكتوبر لن تموت أبداً، لأنها كانت دليلاً على العزيمة، وعبوراً لمستقبل أرحب». وأوضح «أن نجاح ثورة 25 كانون الثاني 2011، كان بسبب رفض الشعب المصري وجيشه أن تستغل فئة قليلة انتصارات أكتوبر وتوظفها لمصالح شخصية»، لافتاً إلى أن هذه الفئة فشلت في تحقيق أهدافها بفعل روح أكتوبر «حيث ثار الشعب وحماه جيشه». وأضاف «الشعب المصري وجيشه كانا يداً واحدة، تحركا معاً لرفض الفساد وتزوير الإرادة والانتخابات».
وشدَّد مرسي على «ضرورة تضافر جهود جميع المصريين، شعباً وجيشاً وحكومة وأمناً ورئيساً، لإنجاز العبور الثالث نحو التنمية والاستقرار والأمن»، مطالباً الجميع بالعمل الجاد والفاعل من دون النظر إلى أية انتماءات سياسية أو دينية أو فكرية، وأن تكون مصر هي العنوان الذي يهتدي به الجميع.
وتعهَّد مرسي تحقيق حياة كريمة لأسر شهداء ثورة 25 يناير ولمصابي الثورة وأسرهم، والقصاص من قتلة الثوار. وأكد عزمه وإصرار الإدارة المصرية على مكافحة الفساد والفاسدين، الذين لا يزال بعضهم يعبث في أقوات ومصائر المصريين. ولفت إلى أن الموازنة العامة لمصر موزعة على أربعة أقسام، الأول للدعم والثاني لخدمة الديون المتراكمة والثالث للرواتب والأجور والرابع يوجَّه إلى باقي المشروعات وتنفيذ خطط الحكومة. ودعا إلى العمل من أجل توجيه الدعم إلى مستحقيه، مشيراً إلى أن نحو 20 في المئة من أبناء الشعب المصري هم من الطبقة فوق المتوسطة، ممن لا يحتاجون إلى الدعم.
وحول تعهَّده تحقيق جملة من الإنجازات بعد مئة يوم من بداية فترة حكمه، والمعروف إعلامياً ببرنامج الـ«مئة يوم»، قال مرسي «إن ما أُنجز من ذلك البرنامج هو بحدود 75 في المئة من المستهدف»، مؤكداً تحمله المسؤولية كاملة عما تحقق وما لم يتحقق.
لكنه حمَّل أيضاً بعض أبناء الشعب المصري جانباً من المسؤولية في عدم تنفيذ البرنامج، بفعل عدم وجود التزام وانضباط لديهم. وانتقد من سماهم «المعرقلين» للجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة، الذين يشوهون الإنجازات التي تتحقق لمد جسور التواصل مع العالم لاستعادة دور مصر ومكانتها في المحافل الدولية، وذلك في اطار رده على الانتقادات الموجهة إلى سفرياته إلى الخارج. ولم يغفل طمأنة المسيحيين في مدينة رفح إلى عدم تعرضهم لأي سوء، مؤكداً «أن الاعتداء عليهم هو اعتداء عليَّ شخصياً».
من جهة ثانية، طمأن مرسي الاوساط المحافظة في مصر إلى أن طلب قرض بحوالى خمسة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي يتطابق مع المبادئ الاسلامية. وقال «نجوع ولا نأكل من الربا... ولا يمكن بعد ثورة 25 يناير أن يملي علينا أحد ارادته».
إلى ذلك، شدَّد مرسي على دعم مصر للقضية الفلسطينية ودعم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لتخفيف معاناتهم، من دون أن يؤثِّر ذلك في الأمن القومي المصري، كما تعهَّد الوقوف إلى جانب الشعب السوري، لأن مصر وسوريا جسد واحد.
(يو بي آي، أ ف ب)