صورة «الإرهابي الجديد»، هي ما تقلق وتُحير دولة الاحتلال حالياً. صورة شكّلها كل من أحمد وجيه وابن عمه بهاء زقزوق، اللذين نفذا العملية العسكرية على الحدود، والتي أسفرت عن مقتل الجندي الإسرائيلي نتانئيل يهلومي.

فقد عرضت صحيفة «يديعوت احرونوت»، أمس، تقريراً مفصلاً عن الشابين مستندة إلى تقارير وردت في الصحف المصرية، في محاولة لتحديد هوية المهاجمين الجدد لدولة الاحتلال.
وقال موقع الصحيفة إنه «خلافاً للتقديرات، فإن الهجوم الذي أوقع بالجندي نتنائيل يهلومي، لم ينفذه بدو من سيناء؛ فالمنفذان اللذان تم التعرف إلى هويتيهما كانا شابين، من أسر ميسورة، تخرجا من كلية الآداب ولم يشك أحد بأنهما يؤيدان الجهاد الإسلامي. هذه هي صورة الإرهابي المصري، الذي ستضطر استخبارات الرئيس (محمد) مرسي، والجيش الإسرائيلي إلى التعامل معه». وأضاف «ليسوا بدواً بل مخربين من النخبة المصرية. أحمد وجيه 31 عاماً، كان موسيقياً وعازفاً في فرقة موسيقية، تخصص في الموسيقى الدينية، متزوج وأب لابنتين. أما ابن عمه بهاء زقزوق، 21 عاماً، فحاصل على شهادة في الأدب، وأب لولد واحد، والده أكاديمي من عائلة محترمة. ليسا من البدو، وجاءا من خلفية اجتماعية واقتصادية غنية. هؤلاء هم «المخربون الجدد» الذين شنوا الهجوم الإرهابي الفتاك قبل نحو 10 أيام، وأسفر عن مقتل الجندي نتنائيل يهلومي. تبين أنهما مكثا عدة أشهر في مسجد متطرف، وتحدثا لأسرتيهما عن المشاركة في معسكر صيفي، ومن هناك خرجا للقتل».
هذه هي الصورة التي كوّنتها الصحيفة الاسرائيلية عن «الأعداء الجدد». وقالت ان هوية الشخص الثالث في العملية لم تُعرف بعد، لكن من شأن المعلومات المتراكمة أن تصدم جهاز الاستخبارات المصرية، وبدرجة لا تقل عن ذلك الأجهزة الإسرائيلية «الحديث لا يدور عن بدو من صحراء سيناء، وإنما عن سكان الدلتا المصرية».
ونقل الموقع عن أقرباء لشابين أنه تم تجنيدهما عبر شبكة الانترنت من قبل جماعة «أنصار بيت المقدس»، حيث تم بعد ذلك إيفادهما إلى مسجد يتبع لجماعة متطرفة في بلدة نصر في منطقة القاهرة، حيث مكث الاثنان في الأشهر التي سبقت تنفيذ الهجوم.
وقالت «يديعوت» إن مشروع تخليد ذكرى الشابين في مصر يجري في هذه الأيام على الشبكات الاجتماعية؛ فلا تزال صفحة أحمد وجيه، على الشبكة فعالة، ويبدو أن زوجته تواصل تفعيلها.
(الأخبار)