وجدت كتابات بالعبرية مسيئة للمسيح على باب مدخل دير تابع للرهبان الفرنسيسكان في «جبل صهيون» في القدس المحتلة، أمس. وأظهرت الصور الموجودة على الموقع الإلكتروني لحارس الأراضي المقدسة، وهي الهيئة العليا التي تشرف على رهبان الفرنسيسكان في الشرق الأوسط، كتابات باللون الأزرق على باب الدير مسيئة للمسيح، وكلمة «دفع الثمن»، في إشارة إلى أعمال انتقامية يقوم بها متطرفون يهود.

بدوره، أكد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، أنه «تم استهداف كنيسة في جبل صهيون بشعارات معادية للمسيحية ودفع الثمن». وأشار إلى أن الشرطة «تحقق في الحادث الذي وقع في وقت مبكر من صباح أمس».
وفي ردود الفعل على الحادث، أعرب الأساقفة الكاثوليك في الأراضي المقدسة عن «استيائهم العميق» مما حصل. وأعربوا، في بيان، عن «القلق إزاء التعليم الذي يتلقاه الشبان في مدارس معينة، حيث يتم تدريس التعصب والازدراء»، داعين الى تغيير النظام التعليمي في إسرائيل.
وخلال زيارته للحاخامات البارزين في إسرائيل بمناسبة حلول عيد العرش اليهودي، ندد الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، بهذه «الأفعال التي تتعارض مع القيم والأخلاق اليهودية وتضر دولة إسرائيل بشكل كبير»، مشيراً إلى أنه «لا يجوز تدنيس الأماكن المقدسة للأديان والعقائد».
وعلى الجانب الفلسطيني، دان بيان الرئاسة الفلسطينية «إقدام متطرفين يهود على خط شعارات مسيئة للسيد المسيح باللغة العبرية، على باب مدخل دير تابع للرهبان الفرنسيسكان» في القدس.
من ناحية أخرى، اندلعت صباح أمس مواجهات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي والمصلين الفلسطينيين الذين تصدّوا لجماعات «اليمين المتطرف»، بقيادة موشي فيغلن المرشح لرئاسة حزب الليكود، أثناء دخولهم ساحات المسجد الأقصى.
وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان، أن ثلاثة مجموعات من اليهود «المتطرفين»، قوامها مئة مستوطن، اقتحمت الأقصى من ناحية باب المغاربة تحت حماية شرطة الاحتلال وقوات الأمن.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري، اعتقال فيغلين وناشط آخر بسب إخلالهما بالأمن داخل المسجد. كما أوضحت أنه «تم إطلاق سراح أحد المعتقلين اليهود بشروط مقيدة تشمل الإبعاد 15 يوماً» عن المسجد الأقصى، بينما رفض فيغلين الإفراج عنه، مؤكدة أنه «ستتم إحالته الى محكمة الصلح في القدس».
ودانت الرئاسة الفلسطينية الحادث، محذرةً من «هذه السياسة الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية والتي تؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين، وقد تدخل المنطقة في دوامة من العنف لا تحمد عقباها».
من ناحيتها، اعتبرت حماس أن إسرائيل تنتهج خططاً «عنصرية» لفرض سيادة يهودية على المسجد الأقصى ومدينة القدس، مستغلة في ذلك «تواطؤ» السلطة الفلسطينية و«الضعف» العربي والإسلامي. وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، للصحافيين في غزة، إن الأجواء التي تخيم على الأراضي الفلسطينية بعد اقتحام المسجد الأقصى تنذر باندلاع انتفاضة ثالثة.
من جهة ثانية، أوضحت السمري أنه تم إطلاق سراح ثلاثة عرب، هم: امرأة ورجلان بعد اعتقالهم أمس للتحقيق معهم، مضيفة إنه تم إطلاقهم مع شروط مقيدة، وستعمد الشرطة إلى تقديم لوائح اتهام والمطالبة بأقصى العقوبات لهم».
إلى ذلك، دهس سائق سيارة أجرة فلسطيني أربعة جنود إسرائيليين في الضفة الغربية، أمس، في حادث لم يتضح إن كان متعمداً، بحسب ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.
(الأخبار، أ ف ب)