القدس المحتلة | بعد خطة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، التي تدعو الى «انفصال» أحادي الجانب من عدة مناطق في الضفة الغربية، وبعد المعارضة الشديدة التي واجهتها هذه الخطة، يأتي حزب ميرتس الإسرائيلي ليطرح مبادرة أخرى، بديلة من اتفاقية «أوسلو» مدتها خمس سنوات، وتقوم على أساس دعم قيام دولة فلسطينية، تكون إسرائيل أول من يعترف بها.

رئيسة حزب ميرتس، عضو الكنيست زهافا غلئون، طرحت المبادرة البديلة لاتفاقية أوسلو، والتي تتضمن جدولاً زمنياً لإنهاء الصراع الإسرائيلي _ الفلسطيني، وتشمل مساعدة سياسية للسلطة الفلسطينية وقبول فلسطين الدولة 194 في الأمم المتحدة، على أن تكون «إسرائيل» أول من يعترف بها.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن غلئون قولها إنه «من دون الدخول في النقاش حول من المذنب، فإنه ينبغي تغيير عملية أوسلو بمعادلة جديدة، فالدولة الفلسطينية هي مصلحة إسرائيلية، ولذلك ينبغي على إسرائيل أن تكون أول من يؤيّد قيامها وتدعم الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة».
المبادرة الجديدة أعدّها طاقم خبراء، وستُطرح في مؤسسات حزب ميرتس لكي يشملها البرنامج السياسي للحزب في الانتخابات العامة الإسرائيلية المقبلة.
وتقترح مبادرة «ميرتس» أن تعلن إسرائيل من دون شروط مسبقة أن «حل الصراع يجب أن يستند إلى إنهاء الاحتلال وعلى أساس حدود عام 1967 مع تبادل أراض متفق عليها وانسحاب إسرائيل من القدس الشرقية بموجب المبادئ التي أعلنها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون». كذلك تنص على بقاء المستوطنات في القدس المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية والأحياء العربية تكون ضمن الدولة الفلسطينية، وإنشاء نظام خاص في «الحوض المقدس».
وفي المقابل، تقترح المبادرة أن تجمد إسرائيل بشكل فوري وكامل المشروع الاستيطاني ما دام يستدعي ذلك منذ وقت، من أجل دفع المفاوضات للتوصل إلى سلام، على ألا تتعدى مدة المفاوضات سنة، وأربع سنوات أخرى من أجل تطبيق تدريجي لبنود الاتفاق حول قضايا الحل الدائم.
وتتناول المبادرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وتدعو إلى دعم مبادئ مبادرة السلام العربية وإعلان إسرائيل استعدادها لتطبيق المبادرة العربية.
ووفقاً للمبادرة، فإنه بعد أن «تستقر في دمشق حكومة جديدة ومنتخبة تمثل سوريا، تسعى إسرائيل إلى اتفاق سلام مع سوريا يستند إلى أساس إعادة هضبة الجولان إلى السيادة السورية والاتفاق على ترتيبات أمنية بضمانات دولية، وخاصة أميركية، وأن يكون الجولان منطقة منزوعة السلاح، وإقامة علاقات جيرة طبيعية مع سوريا».