طرابلس | في أعقاب صدور قرارات مقنّنة بحل كافة الميليشيات المسلّحة، سرت تظاهرات جابت مدينة بنغازي (شرق)، أمس، قام بها أهالي ضحايا الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، مطالبين باستقالة وزير الداخلية فوزي عبد العال، ورئيس الأركان يوسف المنقوش. ورفع المتظاهرون شعارات تتهم رئيس الأركان بتواطئه مع تيارات معينة. وفي الوقت الذي تسلمت فيه الشرطة العسكرية مهمة تأمين المناطق الحيوية في بنغازي، يزداد غضب معارضي «جمعة الإنقاذ» التي طالبت بحل الميليشيات، ويصرّ المعارضون على أن التظاهرة التي انطلقت الجمعة الماضي في بنغازي لوضع حدّ لفوضى السلاح، هي مفتعلة والغرض منها ضرب «الثوار الحقيقيين».

في هذا الوقت، نادت 23 من منظمات المجتمع المدني، على رأسها تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في بنغازي، في بيان، بالاعتذار الرسمي من «الثوار الشرعيين»، ورد الاعتبار إليهم، وتمكينهم من العودة الى مقارهم التي أخرجهم منها شباب المدينة بالقوة.
ودعا البيان البرلمان للتحقيق في الأحداث التي شهدتها المدينة، ابتداءً من الدعوة إلى هذه التظاهرة» التي شارك فيها مئة ألف من سكان بنغازي البالغ عددهم 600 ألف تقريباً.
تأتي هذه الدعوات في الوقت الذي أكدت فيه مصادر سياسية أن صراعاً حاداً حدث خلال 48 الساعة التي أعقبت قرار البرلمان بحق «كتيبة 17 فبراير»، إحدى أبرز الكتائب في بنغازي، حيث طالب المؤتمر الوطني المسلحين بعزل آمر الكتيبة المدني، فوزي بوكتف، وتعيين قائد عسكري في رئاسة الأركان، الأمر الذي استوجب تكليف العقيد أمراجع المشيطي آمراً للكتيبة. لكنّ منتسبي الكتيبة رفضوا تكليف شخص من خارج الكتيبة واختاروا المقدم ادريس العوامي. وفي الوقت الذي ازدادت فيه شكاوى سكان المدينة من «المتطرفين» وامتعاض الأهالي من قرارات المؤتمر الأخيرة التي لم تنص على دمج الثوار في الجيش كأفراد، أوضحت بعض المصادر أن الاجتماع الذي سبق الإعلان عن هذه القرارات، والذي ضم قادة الكتائب ورئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف، ورئيس الوزراء مصطفى أبو شاقور، ونواب المدينة، تضمن وعوداً من قادة الكتائب لرئيس المؤتمر الوطني بردع حركات التطرف وكبح جماح المتطرفين.
وفي طرابلس (رويترز)، قال عضو في المؤتمر الوطني الليبي العام، إن مقاتلين ليبيين سابقين تبادلوا إطلاق النار أمام مقر المؤتمر أمس، مشيراً الى أن المقاتلين كانوا يطالبون قادة ليبيا الجدد بمزيد من الاعتراف بدورهم.