عادت صباح أمس الاشتباكات في منطقة براك الشاطئ الليبية، بين عناصر من اللجنة الأمنية العليا وأفراد من قبيلة المقارحة، في أعقاب هدوء دام لعدة ساعات، فيما سقط قتلى وجرحى من الطرفين. أما في بنغازي فقد سارت تظاهرة للسلفيين احتجاجاً على نشر الرسوم المسيئة للنبي، وسار مقابلها تظاهرة أخرى لليبراليين.

ودخلت قوات تابعة للجنة الأمنية العليا، منطقة الاشتباكات في براك التابعة لمحافظة وادي الشاطئ (نحو 700 كيلومتر جنوبي العاصمة طرابلس، ونحو 60 كيلومتراً شمالي مدينة سبها)، أمس، للسيطرة على الموقف، فيما تحدثت وكالة أنباء التضامن الليبية عن سقوط 6 جرحى من اللجنة الأمنية وعدد من القتلى والجرحى من الطرف الأخر.
من جهة ثانية، شهدت مدينة بنغازي بعد ظهر أمس، تظاهرة دعت اليها جماعة أنصار الشريعة السلفية للتنديد بالإساءات التي لحقت بالإسلام من جراء بث مقتطفات من فيلم أميركي ونشر رسوم ساخرة في مجلة فرنسية، فيما شهدت عاصمة الشرق الليبي ايضاً تظاهرة مضادة للتنديد بالسلفيين والعنف وتفشي السلاح.
وقال منظمو تظاهرة «جمعة انقاذ بنغازي» الليبراليون، إن هدفهم هو التنديد بالتشدد والعنف والمطالبة بحل الميليشيات المسلحة وقيام جيش وشرطة وطنيين يتوليان حصراً فرض الامن في البلاد.
وجماعة أنصار الشريعة التي تعتبرها السلطات ميليشيا «خارجة عن القانون»، كان قد أشير اليها بإصبع الاتهام في الهجوم الذي استهدف، خلال تظاهرة احتجاجية على الفيلم المسيء للاسلام، القنصلية الاميركية في المدينة وأدى إلى مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير.
وقال مسؤول في التنظيم السلفي لوكالة «فرانس برس»، إنه «لم يكف انتاج فيلم مسيء للنبي في الولايات المتحدة، فها هي فرنسا تواصل ذلك عبر نشر احدى صحفها رسوما كاريكاتورية هدفها اهانة رسول الله. نحن لن نتسامح ابدا مع هذا».
وأضاف: «تظاهرتنا تهدف الى الدفاع عن رسول الله وادانة الاعتداءات على الاسلام والمسلمين من اي مكان اتت وفي مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا».
من ناحية أخرى أفادت مصادر عليمة لصحيفة «الوطن» الليبية، بأن الإخوان سيتقلدون 3 حقائب وزارية، وهي الداخلية والطاقة والتعليم العالي. وكشفت معلومات من «مصادر موثوقة» أن رئيس الوزراء مصطفى أبو شاقور، أقال جميع وزراء حكومة الكيب السابقة وأبقى فقط على وزيري التعليم العالي والطاقة.
وكان حزب العدالة والبناء (الجناح الليبي لجماعة الإخوان المسلمين)، قد أكد مشاركته في الحكومة الجديدة، التي يعكف رئيس الوزراء، على تشكيلها، فيما يشهد تحالف القوى الوطنية انقساماً حول المشاركة.
وقال رئيس كتلة حزب العدالة والبناء داخل المؤتمر الوطني العام في ليبيا، عبد الرحمن الذيباني، لوكالة الأناضول التركية، إن اجتماعاً، عُقد بين مسؤولين في الحزب مع رئيس الوزراء المكلف.
وأضاف الذيباني أن أبو شاقور رحب بالتعاون مع الحزب، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه ليس هناك سقف للوزارات التي سيتحصل عليها الحزب، وأن هناك تبايناً في مواقف كتلة تحالف القوى الوطنية، من حيث المشاركة أو الاكتفاء بدور المعارضة داخل المؤتمر على حد وصفه.
(الأخبار، أ ف ب)