شهدت مدينة حلب وريفها اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محيط ثكنة ومطار عسكريين، بينما أفيد عن استمرار القصف على ريف دمشق وحمص. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محيط ثكنة هنانو العسكرية بحيّ العرقوب «وتستخدم الطائرات الحوامة رشاشاتها بالاشتباكات». كذلك وقعت اشتباكات في حيّ باب النصر وسمعت أصوات اطلاق رصاص كثيفة في حيّ حلب الجديدة، بينما تعرّضت أحياء الصاخور، وبستان الباشا للقصف. وتعرّضت الأحياء الجنوبية للمدينة كبستان القصر والكلاسة للقصف من قبل القوات النظامية، بحسب المرصد.

وفي ريف حلب، أفاد المرصد عن وقوع اشتباكات في محيط مطار منغ العسكري، بينما أشارت «الهيئة العامة للثورة السورية» إلى أنّ قصفاً مدفعياً مصدره المطار طاول مدينة أعزاز في ريف حلب وقرى مجاورة لها.
في ريف دمشق، تعرضت دوما لقصف مستمر يرافقه اطلاق نار، وذلك بعد يوم من تحطم مروحية تابعة للقوات النظامية في منطقة تل الكردي في ريف المدينة، تضاربت الروايات حول أسباب سقوطها.
في محافظة الرقة، حيث سقط أول من أمس، 50 شخصاً على الأقل في انفجار في محطة للوقود في قرية عين عيسى، تحدث المرصد عن اطلاق نار كثيف في ترافق مع انتشار كثيف للقوات النظامية.
في محافظة الحسكة، أقدم مسلح على اغتيال عضو الأمانة العامة للمجلس الكردي وأحد قياديي «حركة شباب الثورة»، محمد والي، بإطلاق النار عليه أمام مبنى المجلس المحلي التابع للمجلس الوطني الكردي، بحسب المرصد.
في محافظة طرطوس، نفّذت القوات النظامية حملة دهم في قرية البيضا التابعة لمدينة بانياس، التي شهدت أحياؤها الجنوبية انتشاراً أمنياً بعد أنباء عن خطف ضابط في المخابرات ومقتله في جنوب المدينة، بحسب المرصد.
في حمص، أفادت الهيئة بأنّ مدينة الرستن في ريف المدينة تعرضت منذ فجر أمس لقصف متواصل بالمدفعية وراجمات الصواريخ.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أنّ «وحدات من قواتنا المسلحة أنهت عملياتها في حي الحجر الأسود بريف دمشق، وأعلنتها منطقة آمنة بعد تطهيرها بالكامل من الإرهابيين المرتزقة الذين نشروا الخوف والرعب بين الأهالي وهجروهم من منازلهم».
وأشار مصدر أمنيّ للوكالة إلى أنّه تمّ القضاء على أكثر من مئة وخمسين إرهابياً في الحجر الأسود واعتقال المئات، فيما فرّ الباقون تحت ضربات الجيش باتجاه بلدات أخرى في ريف دمشق.
في موازاة ذلك، عثر الجيش السوري، يوم أمس، على مقبرة جماعية في منطقة القدم في دمشق. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أنّه «بناءً على معلومات من أهالي المنطقة، عثرت وحدة من القوات المسلحة في منطقة القدم على مقبرة جماعية تحتوي على جثث 25 مواطناً ممن كانوا قد اختطفوا سابقاً». وأوضحت أن الجثث وُجدت «مكبّلة الأيدي ومعصوبة الأعين»، مشيرة إلى أنّ «المجموعات الإرهابية المسلّحة» قد قتلتهم.
في سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع المدني والطوارئ الروسية وصول شحنة جديدة من المساعدات الإنسانية تزن 38 طنّاً إلى سوريا، على متن طائرة «إيل-76». وكانت روسيا قد أرسلت شحنة أخرى من المساعدات الإنسانية إلى سوريا أول من أمس.
من ناحية أخرى، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ 4000 لاجئ سوري عبروا إلى الأراضي الأردنية خلال الأسبوع الماضي. وقالت المفوضية، في بيان، إن «نحو 4000 سوري لجأوا إلى الأردن عبر المنافذ غير الشرعية خلال الأسبوع الماضي، كان معظمهم من محافظة درعا جنوب سوريا». وكان رئيس الهيئة الخيرية الهاشمية أيمن المفلح قد أكّد أنّ المساعدات التي تلقاها الأردن حتى الآن لمساعدته في دعم جهوده في إيواء اللاجئين السوريين «شبه معدومة ولا تذكر». وأوضح أنّ «أعداد اللاجئين السوريين الموجودين على الأراضي الأردنية آخذة بالتزايد حيث وصل عددهم حالياًَ إلى أكثر من 200 ألف».
إلى ذلك، بدأ القضاء التركي، يوم أمس، محاكمة 5 أشخاص، بينهم سوريّان، بتهم التجسّس السياسي أو العسكري لحساب سوريا، ومحاولة اختطاف ضابط سوري منشق لاجئ في أراضيها. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أنه حضر الجلسة في محكمة الجنايات بولاية أضنة جنوبي البلاد، المتهم محمد ي.، فيما تغيّب البقية الذين كانوا يحاكمون من دون اعتقال، وهم مراد ك.، وسهيلة د.، فضلاً عن السوريَّين ممدوح أ. و وموسى أ.، وقد صدر قرار إثر ذلك باعتقالهم وتأجيل الجلسة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)