غداة تصعيد إسرائيلي غير متوقع، بما أنه لم يتزامن مع إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه المناطق المحتلة، أدى إلى استشهاد ضابطين من حركة «حماس»، أعلن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال بيني غانتس، أمس، أن إسرائيل تمر بمرحلة حرجة للغاية. وقال، في مقابلة مع «القناة العسكرية»، إن «إسرائيل دولة قوية لديها جيش قوي وقيادة قوية ومتماسكة، وهو ليس خائفاً عندما يقف على حدود لبنان التي ينصب فيها 40 ألف صاروخ باتجاه إسرائيل، وقطاع غزة وفيه 10 آلاف صاروخ موجهة أيضاً إلى إسرائيل».

ودعا غانتس الاسرائيليين الى عدم الخلط والتخوف من الواقع، لأنه وفق كل التوقعات والامكانيات، لا يزال يصب في مصلحة إسرائيل. وحاول طمأنتهم «بعدم التردد في الاجابة عن التساؤل الخاص بمن سيكون المنتصر إذا اندلعت الحرب، لانه يعلم النتيجة ومطمئن لها في حال اندلاع حرب».
وكانت الطائرات الحربية للاحتلال قد شنّت غارات على جنوب شرق رفح مساء أول من أمس، وقتل ضابطان اثنان في حرس الحدود وأصيب ثالث. وأعلن بيان لوزارة الداخلية في حكومة «حماس» «استشهاد كلّ من الملازم أول أشرف صالح (33 عاماً) والمساعد أنيس أبو العنين (22 عاماً) من هيئة الحدود التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني» في الغارة على رفح. وأشار الى أن المصاب هو الملازم أول نضال نصر الله. وأوضحت أن «الشهداء كانوا في مهمة عمل رسمية يومية وروتينية مدنية، وهي تفقد وتأمين الحدود الجنوبية بين قطاع غزة ومصر». ورأى أن «هذا التصعيد يظهر النيّات الكارثية المبيتة لدى الاحتلال الصهيوني تجاه قطاع غزة، وأن استهداف الاحتلال هذه المرة لكوادر وزارة الداخلية دليل على أن الاحتلال لا يريد لحالة الاستقرار التي يعيشها قطاع غزة أن تستمر». ودعا «كافة الجهات العربية والدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل من أجل وقف التصعيد الصهيوني وجرائمه المتواصلة بحق أبناء شعبنا».
بدوره، قال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان إن «الغارة استهدفت عنصرين إرهابيين _ أنيس محمود أبو العنين وأشرف محمود صالح _ من «حماة الأقصى»، وهي مجموعة إرهابية تتولى «حماس» رعايتها في قطاع غزة». وزعم أن العنين «كان في المراحل النهائية للإعداد لهجوم إرهابي ضد مدنيين إسرائيليين».
من جهة ثانية، استشهد فلسطيني ثالث أمس يعاني من إعاقة حركية جرّاء انفجار غامض بمنطقة الشابورة في رفح. والمواطن هو رأفت حمدان أبو قوطة (45 عاماً) من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال سكان إن الشهيد يعيل أسرة مكوّنة من 8 أفراد.
(الأخبار، يو بي آي)




أعلنت حكومة «حماس» برئاسة إسماعيل هنية، أمس، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية واصلت حملة الاعتقالات في صفوف كوادرها في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين ارتفع إلى أكثر من 100 خلال يومين. وقالت الحركة في بيان «إنه «تم توثيق اعتقال 40 اسماً جديداً لأسرى اعتقلتهم أجهزة السلطة الليلة الماضية وفجر اليوم (أمس)». وكانت قد اتهمت أمن السلطة باعتقال 60 من كوادرها في حملة هي الأوسع خلال الأشهر الأخيرة.