اسطنبول | تشهد تركيا منذ أيام نقاشاً مثيراً بعد التقرير الذي أعدّه كل من أوموت أوران وأردوغان توبراك، وهما نائبا زعيم حزب المعارضة الرئيسي «الشعب الجمهوري». وتضمّن التقرير نتائج جولتهما في منطقة انطاكيا حيث مخيّمات اللاجئين السوريين. وأولت وسائل الاعلام التركية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي طوال اليومين الماضيين التقرير أهمية بالغة، وخصوصاً بعدما تضمّن معلومات مهمة عن وضع المخيمات، التي باتت تشكل خطراً على سكان المنطقة من العلويين بالذات. ونقل أوران وتوبراك عن عدد كبير من مواطني المنطقة أن بعض اللاجئين السوريين يتجولون في الشوارع بلحاهم الطويلة وسراويلهم السوداء ويدخلون المطاعم ويأكلون دون أن يدفعوا ثمن الطعام، ثم يتحرشون بالفتيات اللواتي لا يغطين رؤوسهن.

وقال أحد النواب إن بعض السوريين رفضوا دفع حسابهم في احد المطاعم وبادروا بالقول «ارسلوا الفاتورة الى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، فهو الذي دعانا». وكان الموضوع الأهم في التقرير أن البعض من اللاجئين السوريين يتحرشون بالمواطنين العلويين ويقولون لهم أن الدور سيأتي عليهم «بعد القضاء على أقربائكم من العلويين في سوريا». وأبرزت معظم وسائل الاعلام التركية هذه التهديدات، واعتبرت ذلك ظاهرة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية. واستنكر نائبا زعيم حزب الشعب الجمهوري، في تقريرهما، عدم سماح السلطات في المنطقة لهما بدخول بعض مخيمات اللاجئين، وأشارا إلى أنها تابعة لـ«الجيش السوري الحر»، حيث يمارس نشاطاً سرّياً وخطيراً. وأشار التقرير الى خطورة الوضع في المنطقة مع تزايد عدد اللاجئين السوريين في انطاكيا والمدن الاخرى، حيث بدأت السلطات الحكومية بإقامة مخيمات جديدة في تلك المدن، ومنها غازي عنتاب، ومرعش لي، ومالاطيا، وأورفا وفيها جميعها خليط من السنة والعلويين العرب والأكراد والأتراك. وجاء التقرير داعماً للمعلومات الصحافية التي تتحدث، منذ بداية الاحداث في سوريا ومجيء اللاجئين السوريين، عن توتر جدي في منطقة أنطاكيا حيث انعكست أحداث سوريا عليها وعلى جميع المدن التركية الحدودية بشكل خطير اقتصادياً واجتماعياً، حيث كانت هذه المدن الاكثر استفادة من إيجابيات العلاقة السورية ــ التركية خاصة بعد الغاء التأشيرات بين الدولتين في تشرين الاول ٢٠٠٩. وكانت بعض المدن التركية في الأناضول، ومنها مالاطيا وتوكات وارزينجان، قد شهدت استفزازات غريبة استهدفت بيوت العلويين.