تتفاعل أزمة اللاجئين السوريين يوماً بعد يوم، إذ يتوافد عدد كبير منهم على الدول المحيطة بسوريا. وفي السياق أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للامم المتحدة، أنّ عدد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن تضاعف في الأيام الماضية ليتجاوز 22 الفاً. وقالت المتحدثة باسم المفوضية، ميليسا فليمنغ، إن «اللاجئين يقولون إنّ آلافاً آخرين ينتظرون فرصة لعبور الحدود وسط العنف في درعا، ونعتقد أن تلك قد تكون بداية لتدفق أكبر بكثير»، فيما أفادت المفوضية أنّ ما يصلون إلى 200 ألف لاجئ سوري قد يفرون إلى تركيا، إذا استمرت أعمال العنف في التصاعد.

وسمحت السلطات الأردنية بتكفيل (ضمان) العشرات من اللاجئين السوريين المتواجدين في مخيم الزعتري بشمال شرق البلاد. وقال مصدر أمني أردني، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، إن «وزير الداخلية غالب الزعبي سمح اليوم بتكفيل نحو 30 أسرة سورية لاجئة نظراً لظروفهم الإنسانية، وفوّض المتصرّف (الحاكم الإداري) بذلك». كما أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة عن قرب افتتاح مخيم آخر للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان بشمال شرق المملكة، بدعم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن جودة قوله أن «مخيّم رباع السرحان سيستوعب ما بين 15 – 20 ألف لاجئ سوري، وسيسهم في إيجاد ملاذ آمن للأشقاء السوريين جراء الأحداث الدامية التي تشهدها بلادهم». وأوضح أنه «سيتمّ قريباً تجهيز البنية التحتية للمخيم ليصار إلى افتتاحه بما يسهم في تخفيف الأعباء التي تتحملها الدولة الأردنية جراء تزايد الأسر السورية النازحة الى الأراضي الأردنية».
في موازاة ذلك، ومع تزايد ضغط اللاجئين السوريين على الحدود التركية، تسعى أنقرة الى احتواء تدفقهم على أراضيها في وقت يزداد فيه رفض السكان المحليين لهم وتشتد انتقادات المعارضة حيالهم.
وبات الوضع على قدر شديد من الحساسية، باعتراف انقرة نفسها. ووصل عدد المحتشدين أمس الثلاثاء الى ما لا يقل عن عشرة آلاف، على طول الحدود الممتدة على مسافة 900 كلم بين سوريا وتركيا.
وتتواصل حركة تدفق طالبي اللجوء، ولا سيّما مع استمرار المعارك العنيفة في حلب ثاني كبرى مدن سوريا، فيما باتت مخيمات اللاجئين التسعة التي اقامتها انقرة تكتظ بأكثر من ثمانين ألف شخص، ومدارس جنوب تركيا لم تعد تتسع.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)