أكدت المستشارة الخاصة للرئيس السوري بشار الأسد، بثينة شعبان، دعم «الحكومة السورية دور الأمم المتحدة في سوريا وأي صيغة تريد استخدامها». وأضافت شعبان أننا «ندعم دور الأمم المتحدة، ونعرب عن تأييدنا للمبعوث الجديد الذي قامت بتعيينه»، مشيرةً إلى أنّ «سوريا تدعم الأمم المتحدة إذا ما أرادت تغيير شكل المهمة وندعم أي صيغة تريدها الأمم المتحدة، مثل أن يكون لها مكتب سياسي أو شكل مختلف».

ووصفت شعبان «الاقتراح الذي قدمته دول غربية بإقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا بأنه سوف يعتبر عدواناً ضد الدولة الواقعة في الشرق الأوسط»، مشيرةً الى أنّ «منطقة الحظر الجوي التي اقترحتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومسؤولون غربيون آخرون، سوف تشكّل عدواناً ضد سوريا، وأن سوريا كدولة لن تقبل أي عدوان، وسوف تدافع عن نفسها».
من جهته، رأى وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية، علي حيدر، أن «المسألة غير متعلقة بالشخص، أي المبعوث المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، بل بالملف الدولي الذي يفرزه المجتمع الدولي لشخص مثل الإبراهيمي والصلاحيات التي تمنح إليه». ورأى في حديث تلفزيوني أن «المجتمع الدولي منقسم على حلّ الأزمة السورية، بين من يبحث عن مصالح عبر الاستثمار السياسي للأزمة السورية وبين دول كروسيا والصين التي تبحث عن حلّ الأزمة لتبقى سوريا دولة قوية»، مشدداً على أن «التعويل ليس على الشخص بل على المشروع». وأكد حيدر أن «المعارضة الوطنية السورية السياسية بامتياز ترفض الاحتكام إلى السلاح»، موضحاً أنّ «من يحمل السلاح هو من خارج المعارضة السورية، بل هي جماعات مسلحة تقدم لها الدول الكبرى الأسلحة والمال لتحقيق مصالحها في الساحة السورية».
من جهة ثانية، أكدت الرئاسة الفرنسية، أمس، «تطابق وجهات النظر» بين الرئيس فرانسوا هولاند وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني في شأن سوريا، مضيفةً، في بيان، أنّ الجانبين قرّرا خلال لقائهما «تنسيق جهودهما» من أجل «انتقال سياسي» في دمشق. وشدّد الرئيس الفرنسي على أنّه «لا يمكن التوصل الى حلّ سياسي من دون تنحّي بشار الأسد»، مذكّراًَ بـ«التزام فرنسا من أجل سوريا حرة، ديموقراطية، تحترم حقوق الانسان وكلاً من مجموعاتها» الدينية.
وخلال اللقاء، أعرب هولاند، أيضاً، عن «عزمه على تعزيز الشراكة الصلبة والطموحة التي تجمع بين فرنسا وقطر منذ وقت طويل».
في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت عزم بلاده على التوصل الى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة، موضحاً أن فرنسا أرسلت تجهيزات غير عسكرية للحماية والاتصال الى المعارضة السورية. ورداً على سؤال، في مقابلة تلفزيونية، عمّا إذا كان يؤمن باحتمال استقالة الاسد، قال إيرولت إنّه «ينبغي التوصل الى ذلك»، مضيفاً أنّ «الهدف هو إحلال الظروف لانتقال سياسي». ولفت إلى أنّه ينبغي التوصل إلى «حكومة انتقالية تضم جميع مكوّنات المجتمع السوري لتفادي تسويات الحسابات، ولا سيّما حيال الأقليات». وأكد أنّ «الدبلوماسية الفرنسية مع (وزير الخارجية) لوران فابيوس وبإدارة رئيس الجمهورية تقوم بعمل كثيف لا يكون على الدوام ظاهراً». وأوضح أنّ فرنسا ردّت «على الصعيد العسكري» على طلب «المقاومة السورية» إرسال «عدد من العناصر غير العسكرية، أي إنها غير قاتلة، كوسائل اتصال وحماية». لكنّه ذكّر بـ«موقف رئيس الجمهورية» فرانسوا هولاند، منذ أن تولى مهماته، والقاضي باستبعاد أيّ «التزام عسكري بدون قرار من الأمم المتحدة». وتابع محذراً «علينا أن نلزم الحذر في ما نفعله في هذه المنطقة غير المستقرة».
بدوره، أكّد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أنّ خطة المبعوث الدولي السابق الى سوريا كوفي أنان لا تزال صالحة لإيجاد حلّ للأزمة السورية، آملاً نجاح المبعوث الجديد الأخضر الابراهيمي في مهمته، ومؤكداً أنّ هذا الأمر مشروط بعدم انحيازه لأي طرف. ولفت صالحي، في حديث تلفزيوني، الى أنّ «57 دولة شاركت في مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي في مكة، وكل الدول تقريباً صرحت بشكل دقيق أنها ترفض أيّ تدخل عسكري في سوريا، والجميع يبحث عن حل سوري _ سوري، ولذلك ما نسمعه من كلام كفرض حظر جوي أمر نرفضه وأكثر الدول في منظمة التعاون الاسلامي رفضت التدخل الخارجي في سوريا».
وفي سياق آخر، أكد رئيس «المجلس الوطني السوري» عبد الباسط سيدا، في حديث تلفزيوني، أنه «لا مكان للعميد المنشق مناف طلاس ورئيس الحكومة المنشق رياض حجاب في أي حكومة انتقالية مقبلة».
من جهته، انتقد مسؤول أردني رفيع المستوى، يوم أمس، ما وصفه بـ«تعالي» السفير السوري في عمّان، اللواء بهجت سليمان، على الدولة المضيفة برفضه الاستجابة لطلب وزارة الخارجية استدعاءه لتسليمه مذكرة احتجاج على سقوط قذائف سورية على شمال المملكة، معتبراً أن السفير لم يراع اللباقة. وقال المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، إن رفض السفير السوري في عمّان بهجت سليمان الاستجابة لطلب وزارة الخارجية الأردنية استدعاءه لتسليمه مذكرة احتجاج على سقوط قذائف من الأراضي السورية على قرية الطرة شمال المملكة «ليس تصرّفاً دبلوماسياً».
إلى ذلك، أدانت طوكيو مقتل الصحافية اليابانية ميكا ياماموتو في سوريا، كما أكدت دعم المبعوث الدولي الجديد الأخضر الإبراهيمي.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)