أعلن مسؤولون أميركيون، أمس، تسليم الدفعة الأولى من المقاتلات الأميركية أف _ 16 إلى العراق في أيلول 2014. وذكر المسؤولون، الذين فضّلوا عدم الكشف عن هويتهم، أن الولايات المتحدة وافقت حتى الآن على بيع العراق أسلحة بقيمة 12 مليار دولار، بينها 36 مقاتلة من طراز أف _ 16. وأضافوا أن العراق يرغب أيضاً في الحصول على رادارات جديدة ومزيد من أنظمة الدفاع الجوي.

وجاء الإعلان عن تسليم مقاتلات أف _ 16 للعراق في وقت أنهى فيه رئيس أركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي زيارته لبغداد التي استمرت ست ساعات، وأجرى فيها محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونظيره العراقي الفريق بابكر زيباري. وأوضح ديمبسي أن محادثاته مع المالكي التي استغرقت 90 دقيقة تناولت النزاع في سوريا ومصلحة العراق في تطوير التدريب مع القوات الاميركية وشراء معدات أميركية في مجال المعلوماتية، وخصوصاً رادارات وأسلحة دفاعية جوية وتجهيزات لأمن الحدود.
وأعرب ديمبسي، عقب جولة له بالمروحية فوق العاصمة العراقية بغداد، عن سعادته ودهشته للحياة الطبيعية في المدينة نسبة إلى ما كانت عليه قبل عدة أعوام. وقال، في الطائرة التي أقلته إلى واشنطن، «كان هذا الأمر قبل ثمانية أشهر، ويبدو لي أن العراقيين انتهزوا فرصتهم كما كنا نأمل أنهم سيفعلون ذلك».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة العدل الاميركية، أمس، أن العراقي مهند شريف حمادي (24 عاماً) أقرّ بتقديم دعم «لإرهابيين» في العراق من بينهم عناصر من تنظيم القاعدة. وكشف المدعي العام ديفيد هالي في بيان إلى وزارة العدل أن «حمادي أقرّ أمام المحكمة، أول من أمس (الثلاثاء)، بأنه قام بنشاطات إرهابية هنا في الولايات المتحدة. وأقرّ بأنه حاول إرسال أموال من كانتاكي إلى العراق لاستعمالها ضد جنود أميركيين».
وأوضح بيان الوزارة أن حمادي قد يحكم عليه بالسجن 25 عاماً حداً أدنى، وقد تصل العقوبة إلى السجن مدى الحياة، مضيفةً أن الحكم سيصدر بحقه في الخامس من كانون الاول المقبل. في إطار آخر، قصفت مقاتلات تركية مناطق حدودية في إقليم كردستان العراق من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار. وقال مدير ناحية سيدكان، محمد إسماعيل، إن «طائرات حربية تركية قصفت مساء الثلاثاء مناطق خواكرك وكورتي وهرموش الحدودية التابعة لناحية سيدكان». وأضاف أن «القصف الذي استمر زهاء ساعة استهدف مناطق مأهولة بالمزارعين، ما أثار فزعاً لدى سكان المنطقة». وأشار إسماعيل إلى أنه لم يتسنّ على الفور معرفة حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن الغارات الجوية.
(أ ف ب، يو بي آي)