تواصلت الاشتباكات في مدينة حلب بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، كما حصلت عمليات عسكرية واسعة في محافظة درعا وريف دمشق. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، «تدور اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب الثائرة والقوات النظامية قرب المحكمة العسكرية ومقر حزب البعث العربي الاشتراكي في حي الجميلية» وسط حلب.

وأفاد المرصد عن تعرّض أحياء الشعار، وسيف الدولة، والاذاعة، وطريق الباب، ومناطق في حي صلاح الدين للقصف من القوات النظامية.
وفي ريف دمشق، نفذت القوات النظامية حملة عسكرية في بلدتي معضمية الشام وداريا. وقتل في العمليات 21 مدنياً، وثمانية مقاتلين معارضين، وعدد من الجنود النظاميين، بحسب المرصد.
في موازاة ذلك، دارت اشتباكات في مدينة درعا بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية، وجاءت بعد قصف مركز طاول قرى وبلدات في ريف درعا، ولا سيّما بلدة الحراك.
في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا»، نقلاً عن مصدر في محافظة حلب، «أن قواتنا المسلحة واصلت تطهير حيّ سيف الدولة من الإرهابيين المرتزقة وكبدتهم خسائر فادحة».
وسقط في أعمال عنف في مناطق مختلفة، يوم أمس، 101 قتيل، هم 54 مدنياً، و19 مقاتلاً معارضاً، و28 عنصراً من قوات النظام، بحسب المرصد.
إلى ذلك، نظّم عشرات الأشخاص، أول من أمس، تظاهرة داعمة للنظام السوري أمام السفارة السورية في العاصمة الأردنية عمان. ورفع المتظاهرون الأعلام السورية والروسية، ولافتات تدعو إلى دعم الجيش النظامي في مواجهة «إرهاب الجيش الحر».
في سياق آخر، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، في تصريح صحافي، أنّ بلاده لا يمكنها أن تستضيف على أراضيها أكثر من مئة ألف لاجئ سوري، مؤكداً أنّه لا بدّ من إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية لاستيعاب تدفق اللاجئين.
واقترح الوزير التركي لهذه الغاية أن تقيم الأمم المتحدة مخيّمات للنازحين السوريين «داخل الحدود السورية» لاستيعاب دفق الفارين من النزاع الدائر في مناطقهم. وأوضح أنّه سيشارك شخصياً في اجتماع مجلس الامن الدولي الذي سيعقد في 30 آب المقبل على مستوى وزراء الخارجية لبحث الوضع الانساني في سوريا. وأعرب الوزير التركي عن أمله بأن يصدر قرار عن مجلس الامن الدولي في هذا الاجتماع.
من ناحيته، كتب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف على موقع «تويتر» أن هناك أدلة متزايدة على أن مقاتلي المعارضة السورية يحصلون على كميات كبيرة من الأسلحة الغربية الصنع من خلال دول أخرى.
واتهم الاستخبارات البريطانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بدعم المعارضة «في الحرب الأهلية السورية».
من جهتها، أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية، بأن جواسيس ألماناً يتمركزون قبالة السواحل السورية وينقلون معلومات لمساعدة مقاتلي المعارضة السورية في معركتهم ضد النظام.
وأوضحت الصحيفة أن عناصر من جهاز الاستخبارات الفدرالي الألماني يعملون انطلاقاً من سفن منتشرة قبالة السواحل السورية، مستعينين بتكنولوجيا تسمح لهم بمراقبة حركة القوات العسكرية حتى عمق 600 كيلومتر داخل البلاد. وينقل هؤلاء الجواسيس معلوماتهم الى ضباط أميركيين وبريطانيين يقومون بدورهم بنقلها الى مقاتلي المعارضة.
ووفق مسؤول أميركي، فإن «أي جهاز استخباري غربي لا يملك هذا القدر من المصادر الجيدة في سوريا» مثل الاستخبارات الالمانية.
وفي السياق، نفى متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية لوكالة «فرانس برس» أن تكون السفينة الالمانية هناك «سفينة تجسس»، مضيفاً «نحن لا نقدم تفاصيل عملانية عن المهمة الجارية حالياً».
وأشارت الصحيفة أيضاً الى أن عناصر في الاستخبارات الألمانية ينشطون أيضاً في النزاع السوري انطلاقاً من قاعدة الحلف الأطلسي في مدينة أضنة التركية.
وقال مسؤول في الاستخبارات الألمانية للصحيفة «يمكننا الافتخار بالمساهمة البارزة التي نقدمها لإسقاط نظام الاسد».
إلى ذلك، ذكر موقع قناة «روسيا اليوم» أن مسؤولاً عسكرياً سورياً كبيراً توفي في أحد مستشفيات موسكو. وأضاف موقع القناة أن جثمان المسؤول نقل من موسكو إلى دمشق نهاية الأسبوع الماضي على طائرة خاصة.
الا ان وزارة الإعلام السورية نفت هذه الأنباء التي «لا أساس لها من الصحة».
إلى ذلك، غادر مراقبو الامم المتحدة دمشق، أمس، بعد مهمة استمرت أربعة أشهر.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)