رفضت محكمة عراقية، أمس، طلباً أميركياً لتسليم اللبناني علي موسى دقدوق الى الولايات المتحدة، في قرار يبدو أنه يضع حداً لجهود إدارة باراك أوباما بملاحقة دقدوق المعتقل لدى السلطات العراقية منذ 2007، بتهمة قتل 5 جنود أميركيين.

وتعتبر واشنطن دقدوق تهديداً للأميركيين في الشرق الأوسط، وطلبت من بغداد تسليمها إياه حتى قبل أن تصدر محكمة عراقية حكماً بالبراءة بحق دقدوق من تهمة تدبير اعتداء في 2007 استهدف قاعدة عسكرية أميركية في مدينة كربلاء، وقضت بالإفراج عنه فوراً. وقالت الهيئة القضائية العراقية في تعليل قرارها رفض تسليم من تتهمه واشنطن بأنه قيادي في حزب الله إنه «لا يمكن تسليمه لأن التهم أُسقطت عنه في القضية نفسها». وأضافت «بناءً عليه، رفضت المحكمة طلب تسليم اللبناني علي موسى دقدوق الى السلطات القضائية الأميركية، وإطلاق سراحه فوراً».
ورفضت السفارة الأميركية لدى بغداد التعليق على القرار العراقي، فيما توعد المتحدث باسم وزارة الدفاع، تود بريسيل، بأن دقدوق «يجب أن يحاسب على جرائمه. ونقطة على السطر». وأشار الى أن البنتاغون «سوف يواصل عمله عن كثب مع الحكومة العراقية من أجل استنفاد جميع الخيارات القانونية لتطبيق العدالة في هذه القضية». وكان نائب الرئيس الأميركي، جوزيف بايدن، قد أعلن أن البيت الأبيض طلب من أعلى هيئة قضائية في العراق أن تراجع قرارها بشأن تبرئة دقدوق. من جهته، قال محامي دقدوق، عبد المهدي الميتيري، أن دقدوق لا يزال قيد الاعتقال في المنطقة الخضراء في بغداد، لكنه سيعمل جاهداً من أجل إطلاق سراحه قبل نهاية شهر رمضان.
من جهة ثانية، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في اتصال هاتفي مع بايدن، أن العراق ماض في ضبط حدوده لمنع أي انتهاك لسياسة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وذكر بيان حكومي أن المالكي تلقى اتصالاً هاتفياً من بايدن «بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية وسبل تطوير العلاقات الثنائية على كل المستويات». وأضاف أن المالكي شدد على أن العراق «ماض في ضبط حدوده وعدم حصول أي انتهاك يتعارض مع سياسة الحكومة الاتحادية القاضية بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ومنع حصول أي تسلل أو تحركات تسيء إلى الأمن الداخلي». وأشار إلى أن بايدن «أبدى تأييده لجهود الحكومة بتعزيز سيطرتها واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتأمين الحدود باعتباره شأناً خاصاً بالحكومة الاتحادية».
(أ ب، أ ف ب)